
الرئيس السوري أحمد الشرع
بعد زيارة تاريخية إلى البيت الأبيض، أجرى الرئيس السوري أحمد الشرع مقابلة مع صحيفة واشنطن بوست، تحدث خلالها عن الإرهاب، الأقليات، التحالفات الدولية، ومساره الشخصي من مقاتل في العراق وسوريا إلى أول رئيس سوري يلتقي رئيساً أميركياً.
العقوبات والعلاقات مع الولايات المتحدة
قال الشرع إن الهدف الأهم من زيارته هو بدء إعادة بناء العلاقة بين سوريا والولايات المتحدة بعد عقود من التوتر، مشيراً إلى وجود مصالح مشتركة يمكن البناء عليها، سواء في المجال الأمني أو الاقتصادي. وأضاف أن استقرار سوريا يؤثر على المنطقة بأسرها، وأن التنمية الاقتصادية مرتبطة برفع العقوبات، وهو نقاش مستمر منذ أشهر.
وفيما يتعلق بالمفقودين، أكد الشرع أن سوريا أطلقت سراح مواطن أميركي بالتنسيق مع السلطات الأميركية وأنشأت لجنة خاصة بمتابعة الحالات، مشيراً إلى أهمية التعاون مع الأسر، مثل والدة أوستن تايس، التي فقد ابنها في سوريا.
ماضي الشرع كمقاتل
أوضح الرئيس السوري أن القتال من أجل أهداف نبيلة، مثل الدفاع عن الأرض والشعب، ليس عيباً، مؤكداً أنه لم يتسبب في قتل أي بريء، وأن الأشخاص المشاركين في النزاعات يجب أن تكون لديهم خلفية أخلاقية راسخة.
العنف الطائفي والأقليات
وأشار الشرع إلى أن سوريا تمر بمرحلة إعادة بناء الدولة بعد عقود من الديكتاتورية والحرب، وأنه رغم وجود مصالح فردية لبعض الجماعات، إلا أن التعايش بين الطوائف والجماعات الدينية مستمر منذ أكثر من 1400 عام.
الاتفاق مع قوات سوريا الديمقراطية
ذكر الشرع أن سوريا خاضت حرباً ضد داعش لمدة عشر سنوات دون تنسيق مع أي قوة غربية، وأن الدولة السورية اليوم قادرة على حماية أراضيها، مؤكداً أن دمج قوات سوريا الديمقراطية ضمن القوات الحكومية سيكون الحل الأمثل لضمان الأمن.
العلاقة مع إسرائيل
أكد الشرع أن إسرائيل توسعت في سوريا بعد سقوط نظام الأسد وطرد بعثة الأمم المتحدة، وشنّت أكثر من ألف غارة جوية، لكنه أوضح أن الهدف السوري هو إعادة إعمار البلاد وليس الرد العسكري الفوري. وأضاف أن إسرائيل لم تتقدم بدافع المخاوف الأمنية بل لطموحات توسعية، وأن سوريا قامت بطرد القوات الإيرانية وحزب الله، وهي الآن تجري مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، مدعومة من الولايات المتحدة وعدد من الأطراف الدولية، لتحقيق انسحاب إسرائيلي إلى الحدود السابقة لعام 1974.
العلاقة مع روسيا
فيما يخص روسيا، قال الشرع إن سوريا بحاجة إلى موسكو لأسباب استراتيجية، لكنه شدد على أن بلاده ستحافظ على حقها في المطالبة بمحاكمة الزعيم السابق بشار الأسد على الجرائم المرتكبة، رغم بدء التعاون المحدود مع موسكو في بعض القضايا.