
وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني
طالب وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، الأحد، إسرائيل “بالتوقف عن التدخل في الشأن السوري”.
وحث الشيباني خلال مشاركته في منتدى الدوحة تل أبيب على الامتناع عن “دعم بعض الجهات داخل سوريا”.
واعتبر الشيباني أن “إسرائيل تعد أبرز تحديات سوريا حالياً”، موضحاً أن “أميركا تدعمنا لإنجاز اتفاق مع إسرائيل”.
وأكد وزير الخارجية السوري أن بلاده “أظهرت عقلانية ودبلوماسية أكثر من إسرائيل”.
وقال: “يجب أن تعود الخرائط مع إسرائيل لما قبل سقوط الأسد ونحن ملتزمون باتفاقية 1974 وبالنهج الذي نقوم به بوساطة الولايات المتحدة”.
وتابع الشيباني: “لا يمكن إبرام اتفاق أمني مع إسرائيل في ظل احتلالها أجزاء جديدة من سوريا منذ 8 ديسمبر الماضي.”
كما أضاف: “دبلوماسيتنا واضحة وشفافة ونريد كثيراً من الأصدقاء من دون اصطفافات وسوريا تحتاج إلى علاقة هادئة مع الجميع”.
وفي الشأن الداخلي، صرح الشيباني بأن “التهديدات الأمنية ولا سيما داعش تمثل مصدراً للقلق”.
وقال إن ما تحقق خلال العام الماضي “يحتاج إلى الكثير من العمل في المرحلة المقبلة”، مؤكداً أن الحكومة “انطلقت بدعم شعبي رغم قلّة الإمكانيات وإرث النظام السابق الثقيل”.
وأضاف الشيباني: “لسنا راضين عن الوضع الحالي، فالشعب يستحق الأفضل”، مشيراً إلى أن الحكومة نجحت في إصلاح العلاقة بينها وبين الشعب السوري.
وشدّد على أن ما حدث في سوريا هو “نجاح صاغه السوريون بأنفسهم”.
وتأتي تصريحات الشيباني بالتزامن مع احتفال السوريين، الاثنين القادم، بذكرى سقوط نظام بشار الأسد، الذي جاء عقب ثورة شعبية انطلقت عام 2011.
وأنهت سيطرة المعارضة على دمشق حكم عائلة الأسد، الذي استمر منذ استيلاء حافظ الأسد على السلطة عام 1971 بنظام شمولي وراثي. وفر الأسد إلى روسيا، حيث حصل على اللجوء وانضم إلى عائلته.
وشكل سقوط الأسد ضربة للمحور الإيراني، أخذاً في الاعتبار استخدام سوريا كنقطة عبور لإمداد حزب الله بالسلاح.
وعلى عكس حكم الأسد، اختارت سوريا الجديدة نهجًا موحدًا في العلاقات الدولية، واضعة الصين وروسيا وأميركا على مسافة واحدة من دمشق. في منتدى الدوحة، صرح الرئيس السوري أحمد الشرع أن إسرائيل نفذت منذ الثامن من ديسمبر (كانون الأول) الماضي أكثر من ألف غارة و400 توغل بري عسكري على سوريا.
وأكد الرئيس السوري أن إسرائيل تصدر الأزمات للدول الأخرى، وتحولت لدولة “تقاتل الأشباح”.
وجدد الشرع احترام دمشق لاتفاق 1974 مع إسرائيل، مؤكدًا أن مخاوف إسرائيل غير مبررة، فسوريا هي من تتعرض لهجمات وليس العكس.
وأضاف أن سعي إسرائيل لإقامة منطقة عازلة في جنوب سوريا يمثل وضعاً خطيراً.