الأثنين 28 محرم 1448 ﻫ - 13 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الصليب الأحمر: مستعدون للوساطة في عودة الرهائن الإسرائيليين والسجناء الفلسطينيين

أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الاثنين استعدادها للعمل وسيطا محايدا للمساعدة في إعادة الرهائن الإسرائيليين والسجناء الفلسطينيين إلى عائلاتهم.

وقالت رئيسة اللجنة ميريانا سبولياريتش في بيان “مستعدون أيضا لإدخال المساعدات إلى غزة وتوزيعها بأمان على المدنيين الذين هم في أمس الحاجة إليها”.

هذا ويستعد وفد من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في القاهرة للدخول في محادثات غير مباشرة مع إسرائيل، في إطار تحرك دبلوماسي ترعاه مصر وبدعم من الولايات المتحدة، بهدف التوصل إلى اتفاق يوقف الحرب المستمرة منذ عامين في قطاع غزة ويؤدي إلى إطلاق سراح الرهائن.

ومن المقرر أن يصل مفاوضون إسرائيليون إلى منتجع شرم الشيخ في وقت لاحق من اليوم للمشاركة في المباحثات، ضمن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي تتألف من عشرين نقطة وتشمل وقف القتال، نزع سلاح القطاع، وتحديد مستقبل غزة بعد الحرب.

وبحسب مسؤولين إسرائيليين، من المتوقع أن ينضم وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر إلى المفاوضات خلال الأيام المقبلة، فيما لم يصدر أي تعليق رسمي من مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أو من ديرمر حول جدول أعمال الوفد الإسرائيلي.

وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن الأيام المقبلة ستكون حاسمة لتقييم مدى جدية حماس، مشيرًا إلى أن المفاوضات الفنية ستكشف نوايا الأطراف. وأعرب ترامب عن تفاؤله، معلنًا أن “المرحلة الأولى من الخطة” — التي تتعلق بتبادل الرهائن والمعتقلين — قد تُنفذ هذا الأسبوع. وتشير التقديرات إلى أن 48 رهينة ما زالوا محتجزين في غزة، بينهم نحو 20 يُعتقد أنهم أحياء.

ووصل وفد حماس برئاسة خليل الحية، رئيس المكتب السياسي للحركة في غزة وكبير مفاوضيها، إلى القاهرة مساء الأحد للانضمام إلى ممثلين عن الولايات المتحدة وقطر، في أول زيارة للحية إلى مصر منذ نجاته من غارة إسرائيلية في الدوحة الشهر الماضي.

وتنص خطة ترامب على إنهاء الحرب وضمان إطلاق سراح جميع الرهائن، إلى جانب خطوات لإعادة إعمار غزة. وقد أعلنت حماس قبولها بعض البنود، لكنها تركت قضايا حساسة مثل نزع السلاح والمشاركة في الحكم لمزيد من التفاوض.

ونقلت مصادر مطلعة أن الوسطاء يسعون هذه المرة إلى إبرام اتفاق شامل قبل تنفيذ أي وقف لإطلاق النار، تجنبًا لتكرار إخفاقات الجولات السابقة التي انهارت بسبب الخلاف على مراحل التنفيذ.

ورغم تجدد الآمال بوقف القتال، تواصلت الغارات الإسرائيلية أمس الأحد على مختلف مناطق القطاع، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 19 شخصًا، وفق وزارة الصحة في غزة. وقال أحد النازحين في وسط القطاع: “سمعنا عن خطة ترامب وشعرنا بالأمل، لكن الوضع لم يتغير، القصف مستمر والحياة مشلولة”.

وفي إسرائيل، ساد شعور نسبي بالتفاؤل، إذ ارتفع الشيقل إلى أعلى مستوى له منذ ثلاث سنوات وصعدت بورصة تل أبيب إلى مستويات قياسية، في مؤشر على ترقب التوصل إلى اتفاق قريب.

لكن على الصعيد السياسي، يواجه نتنياهو أزمة داخلية متصاعدة. فبينما تضغط عائلات الرهائن لوقف الحرب، يرفض وزراء اليمين المتطرف أي تسوية مع حماس. واعتبر وزير المالية بتسلئيل سموتريتش وقف الهجمات “خطأ فادح”، مهددًا ومعه وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بالانسحاب من الحكومة إذا تم التوصل إلى اتفاق.

وفي المقابل، عرض زعيم المعارضة يائير لابيد دعم الحكومة لتسهيل تنفيذ خطة ترامب، قائلاً: “لن نسمح للمتطرفين بإفشال اتفاق يمكن أن يعيد الرهائن وينهي الحرب”.

وتأتي هذه التحركات بعد عامين من القتال الذي اندلع إثر هجوم حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، والذي أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص واحتجاز أكثر من 250 رهينة. وردت إسرائيل بحملة عسكرية واسعة تسببت في مقتل أكثر من 67 ألف فلسطيني وتدمير مساحات واسعة من القطاع، ما أدى إلى عزلة دولية متزايدة لتل أبيب.

ومع استمرار القتال وتزايد الضغوط الأمريكية والدولية، تبقى مفاوضات القاهرة اختبارًا حاسمًا لقدرة الأطراف على إنهاء واحدة من أطول وأعنف الحروب التي شهدها قطاع غزة.

    المصدر :
  • رويترز