
رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ - رويترز
جدّد رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ، اليوم الأحد، تأكيد بلاده على مواصلة فتح أسواقها أمام الاستثمارات الأجنبية، والعمل على تحقيق توازن أكبر في علاقاتها التجارية مع شركائها، بعد فترة شهدت تصاعداً في النزاعات التجارية مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
وفي كلمة ألقاها خلال منتدى التنمية الصيني في بكين، شدد لي على أن الصين ستزيد من وارداتها للسلع الأجنبية عالية الجودة، وستتعاون مع مختلف الدول لدعم نمو تجارة عالمية أكثر توازناً واستقراراً.
ويشكّل المنتدى السنوي، الذي يستمر يومين، فرصة لبكين لعرض توجهاتها الاقتصادية واستقطاب المستثمرين، من خلال جمع مسؤولين حكوميين وقادة أعمال وخبراء من داخل الصين وخارجها.
ويأتي هذا التوجه في ظل تسجيل الصين فائضاً تجارياً قياسياً بلغ 1.2 تريليون دولار خلال عام 2025، ما أثار قلق عدد من الدول بشأن اختلال التوازن في التجارة العالمية وفائض الإنتاج الصيني.
وتسعى بكين إلى احتواء هذه المخاوف، خاصة مع استمرار الانتقادات المتعلقة بسياساتها التجارية واعتماد الأسواق العالمية على صادراتها. ورغم عدم تناول لي هذه القضية بشكل مباشر، فإن تصريحاته عكست إدراكاً لتأثيرها على العلاقات الدولية، لا سيما في ظل هدنة تجارية مؤقتة مع الولايات المتحدة.
وفي السياق نفسه، أوضح محافظ بنك الشعب الصيني بان قونغ شنغ أن تقييم الاختلالات الاقتصادية العالمية يجب أن يشمل تجارة الخدمات والحسابات المالية، وليس فقط تجارة السلع. كما أكد أن الصين لا تعتزم استخدام خفض قيمة عملتها كوسيلة لتعزيز تنافسيتها التجارية.
وتزامن ذلك مع تأجيل زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى بكين، والتي كانت تهدف إلى تخفيف التوتر بين أكبر اقتصادين في العالم، قبل أن تتأثر بالتطورات المرتبطة بالحرب مع إيران.