
رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) إسماعيل هنية
ندد الفلسطينيون في الضفة الغربية المحتلة باغتيال إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) الذي استشهد في إيران اليوم الأربعاء، لكنهم قالوا إن اغتياله لن يكون له تأثير يُذكر على الحركة.
ولم يعلن المسؤولون الإسرائيليون حتى الآن المسؤولية عن قتل هنية، الذي كان في طهران لحضور تنصيب الرئيس الإيراني الجديد مسعود بزشكيان، كما لم يصدر تعليق رسمي من الحكومة.
لكن لم يشكك أحد تقريبا في أن هنية، الذي تولى منصبه في حماس عام 2017، كان أحدث حلقة في سلسلة من زعماء حماس وقادتها البارزين الذين استشهدوا على يد إسرائيل.
قال فوزي نصار، أحد سكان مدينة الخليل، إنهم استيقظوا في الصباح على ما وصفه بأنه “مأساة للشعب الفلسطيني”.
وأضاف أن هنية ليس أول من يتعرض للاغتيال، وأن قادة كثيرين قتلوا في السابق “مثل الشيخ أحمد ياسين وغيره.. لكن هذا لن يؤثر على صمودنا”، في إشارة إلى مؤسس حماس الذي اغتيل في هجوم بطائرة هليكوبتر إسرائيلية في 2004.
ودعت فصائل فلسطينية إلى يوم احتجاج وإضراب عام في الضفة الغربية، وندد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الذي تعد حركة فتح التي يتزعمها منافسا سياسيا لحماس، بعملية الاغتيال، التي وصفتها فتح بأنها عمل شنيع و”جبان”.
ورغم أن الضفة الغربية تخضع رسميا لقيادة السلطة الفلسطينية التي تديرها فتح، تظهر استطلاعات الرأي تأييدا قويا لحماس.
وقال سهيل نصر الدين وهو أحد سكان الخليل إن اغتيال هنية “لن يؤثر” على الحركة لأنها ليست حركة جديدة. وأضاف أن لديهم الكثير من القادة “حتى أصغر طفل هو زعيم”.
والضفة الغربية في حالة اضطراب منذ الهجوم الذي شنته حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر تشرين الأول والذي أشعل شرارة الحرب والغزو الإسرائيلي للقطاع، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية غارات متواصلة في المدن بمختلف أنحاء المنطقة.
واستشهد مئات الفلسطينيين، منهم مسلحون وشبان من رماة الحجارة أو محتجون عزل ومدنيون غير متورطين في أي شيء.
وقال مصطفى البرغوثي وهو سياسي فلسطيني يرأس اتحاد لجان الاغاثة الطبية الفلسطينية “إن الجريمة التي نفذتها إسرائيل باغتيال إسماعيل هنية، لن تكسر المقاومة الفلسطينية أو تصميم الشعب الفلسطيني على تحقيق الحرية”.
وأضاف “سوف يؤدي هذا بالطبع إلى تصعيد الموقف. وهذا ما يريده نتنياهو، فهو يعلم أن نهاية هذه الحرب هي نهايته السياسية”.