
شعار وكالة الطاقة الدولية
كد تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية اطلعت عليه رويترز اليوم الثلاثاء أن الوكالة تجري مناقشات مع إيران حول منشأ جزيئات يورانيوم مخصب إلى درجة نقاء تصل إلى 83.7 بالمئة في منشأة فوردو، وهي نسبة قريبة جدا من درجة النقاء المطلوبة لصنع أسلحة.
وقال دبلوماسيون الأسبوع الماضي إن الوكالة عثرت على هذه الآثار في منشأة فوردو حيث تخصب إيران اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة. وتبلغ درجة النقاء المطلوبة لصنع أسلحة نحو 90 بالمئة. وفي حين أن من الممكن حدوث ارتفاعات في مستويات التخصيب بشكل عرضي، فإن هذا الارتفاع كبير نسبيا.
وجرى اكتشاف تلك الجزئيات في إنتاج سلسلتين، أو مجموعتين، من أجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 60 بالمئة في فوردو. وفي تقرير سابق، انتقدت وكالة الطاقة الذرية طهران لعدم إبلاغها بإجراء تعديل جوهري في هاتين السلسلتين.
وذكر تقرير سري للوكالة موجه للدول الأعضاء أنه “فيما يتعلق بمنشأ جزيئات اليورانيوم المخصب إلى درجة (نقاء) تزيد على 60 بالمئة… فإن المناقشات مع إيران لا تزال جارية”.
وأضاف التقرير “أبلغت إيران الوكالة بأن التقلبات غير المقصودة في مستويات التخصيب ربما حدثت خلال الفترة الانتقالية وقت بدء عملية التخصيب لدرجة نقاء 60 بالمئة في (نوفمبر 2022) أو في أثناء استبدال أسطوانة التغذية”.
وذكر التقرير أيضا أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بدرجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، والذي يتم إنتاجه في موقعين، زاد 25.2 كيلوجرام إلى 87.5 كيلوجرام منذ التقرير الفصلي السابق. وأضاف أن إجمالي مخزون اليورانيوم المخصب بهذه الدرجة، وبدرجات نقاء أقل، يقدر بنحو 3760.8 كيلوجرام.
ووفقا لمصطلحات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فإن نحو 42 كيلوجراما من اليورانيوم المخصب إلى درجة نقاء 60 بالمئة هي “كمية كبيرة” تُعرّف على أنها “الكمية التقريبية للمواد النووية التي لا يمكن معها استبعاد إمكانية تصنيع قنبلة نووية”.
غير أن دبلوماسيا كبيرا أشار إلى أن الأمر يتطلب عمليا أكثر من 55 كيلوجراما من اليورانيوم المخصب إلى درجة 60 بالمئة حتى يتم صنع قنبلة واحدة لأن بعض المواد تُهدر في أثناء عملية التخصيب.
وتنفي إيران أي سعي لها لامتلاك أسلحة نووية وتقول إنها تريد فقط إتقان التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية.
وقال دبلوماسيون إن من المقرر أن يصدر قبل اجتماع مجلس محافظي الوكالة المقرر الأسبوع المقبل تقرير فصلي آخر عن تحقيق استمر لسنوات يتعلق باكتشاف آثار لليورانيوم في ثلاثة مواقع غير معلنة في إيران.
وانتقدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إيران في وقت سابق من هذا الشهر لعدم إبلاغها بإجراء تعديل “جوهري” في ربط سلسلتين، أو مجموعتين، من أجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 60 بالمئة في فوردو. وقال دبلوماسيون إن التعديل يعني أن إيران يمكن أن تتحول بسرعة إلى مستوى أعلى من التخصيب.
وانسحبت الولايات المتحدة في 2018 من الاتفاق النووي الذي أبرمته إيران والقوى الكبرى عام 2015 والذي نص على رفع العقوبات عن طهران مقابل فرض قيود على أنشطتها النووية.
وردت إيران على إعادة فرض العقوبات الأمريكية بخرق تلك القيود وتجاوزها لدرجة أن رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي قال إن الاتفاق الآن مثل “قوقعة فارغة”.