الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

العنف يتصاعد.. أوكرانيا تتشبث بـ "باخموت" وبلينكن يطالب لافروف بإنهاء الحرب

تشبثت القوات الأوكرانية (الخميس 2-3-2023) بمواقعها في مدينة باخموت بشرق أوكرانيا في مواجهة الهجمات الروسية، فيما قال وزير الخارجية الأمريكي لنظيره الروسي في أول لقاء لهما وجها لوجه منذ بدء الغزو إنه يتعين على الكرملين وقف الحرب.

وفي موسكو قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن روسيا تعرضت لما وصفه بأنه هجوم إرهابي في منطقة بريانسك الجنوبية على الحدود مع أوكرانيا.

وتعهد بوتين بسحق ما قال إنها جماعة تخريبية أوكرانية أطلقت النار على المدنيين. وقالت قوة الأمن التابعة لجهاز الأمن الاتحادي الروسي بعد ذلك إن الوضع “تحت السيطرة”.

وسمع صحفيون من رويترز دوي القصف المدفعي صباح اليوم الخميس في بلدة تشاسيف يار الخاضعة لسيطرة أوكرانيا وتقع بالقرب من الخطوط الأمامية غربي باخموت.

وفي البلدات والقرى القريبة حُفرت خنادق جديدة على جانب الطريق بفاصل من 20 إلى 40 مترا بين كل منها والآخر، وهي إشارة جلية على أن القوات الأوكرانية تعزز مواقعها الدفاعية غربي المدينة.

وخرج السكان تباعا من المنطقة حاملين حقائبهم.

وقالت سفيتالانا (47 عاما) لصحفيين من رويترز “بقينا حتى النهاية. أردنا البقاء. لكن كيف يمكننا ذلك؟.. شقة جيراننا دمرت الآن. حان وقت الرحيل”.

وعم باخموت الخراب، ولم يتبق فيها سوى بضعة آلاف من سكانها الذين كان يبلغ عددهم 70 ألف نسمة قبل الحرب. ويتقاتل الطرفان في شوارع المدينة واحدا تلو الآخر.

وتتقدم القوات الروسية، التي تدعمها مجموعة المرتزقة الخاصة فاجنر، من شمال المدينة وجنوبها في محاولة لتطويقها.

وتقول موسكو التي خسرت أراضي خلال النصف الثاني من 2022 إن الاستيلاء على باخموت سيكون خطوة نحو الاستيلاء على بقية منطقة دونباس المحيطة.

وتقول كييف إن المدينة ذات أهمية استراتيجية محدودة، ولكنها مصرة على التمسك بها لأطول فترة ممكنة لإرهاق قوات الغزو الروسي فيما أصبحت أكثر معارك الحرب دموية.

وقال سيرهي راخمانين العضو بالبرلمان الأوكراني في وقت متأخر أمس الأربعاء “عاجلا أم آجلا، يحتمل أن يتعين علينا مغادرة باخموت. لا يوجد أي منطق في التمسك بها بأي ثمن”.

وأضاف “ولكن في اللحظة الحالية، سندافع عن باخموت لعدة أهداف، أولا، تكبيد روسيا أكبر قدر ممكن من الخسائر وجعلها تستنفد ذخيرتها ومواردها”.

طلب الانسحاب

هيمنت الحرب التي دخلت عامها الثاني على اجتماع وزراء خارجية مجموعة العشرين في نيودلهي، وهو أحد المنتديات الدولية الأخيرة التي يحضرها كبار المسؤولين الغربيين ولا تزال روسيا تُدعى إليها.

وقال مسؤول أمريكي إن وزير الخارجية أنتوني بلينكن تحدث لفترة وجيزة مع نظيره الروسي سيرجي لافروف على هامش الاجتماع وقال له إن واشنطن ستدعم أوكرانيا طالما تطلب الأمر ذلك وإنه على موسكو إنهاء الحرب.

ولم يُنظر إلى اللقاء غير المخطط له مسبقا على أنه اجتماع رسمي لكنه مع ذلك كان أول لقاء بين الوزيرين وجها لوجه منذ أن أرسلت روسيا قواتها عبر الحدود إلى أوكرانيا في 24 فبراير شباط من العام الماضي.

وفي وقت سابق في نيودلهي حثت القوى الغربية مجموعة العشرين على مواصلة الضغط على موسكو لإنهاء الصراع.

وقال بلينكن خلال الاجتماع “يجب أن نواصل دعوة روسيا إلى إنهاء حربها العدوانية والانسحاب من أوكرانيا من أجل السلام والاستقرار الاقتصادي على المستوى الدولي”.

ولاقت تعليقات بلينكن دعم نظرائه من ألمانيا وفرنسا وهولندا.

وردت روسيا التي تصف تصرفاتها في أوكرانيا بأنها “عملية عسكرية خاصة”. واتهم لافروف الغرب بتحويل جدول أعمال مجموعة العشرين إلى “مهزلة” وقال إن الوفود الغربية تريد تحميل موسكو المسؤولية عن إخفاقاتها الاقتصادية.

هجوم عبر الحدود

جاء الهجوم الذي تردد أنه وقع على قرية بالقرب من الحدود في مقاطعة بريانسك الروسية بعد أيام من إعلان موسكو أن كييف هاجمت أهدافا في عمق أراضيها بطائرات مسيرة.

وفي مقاطع فيديو متداولة على الإنترنت قال مسلحون عرفوا أنفسهم باسم “فيلق المتطوعين الروس” إنهم عبروا الحدود لمحاربة ما وصفوه بأنه “نظام بوتين والكرملين الدموي”. ودعا المسلحون، الذين يصفون أنفسهم بأنهم “المُحررون” الروس، مواطني روسيا إلى حمل السلاح والتمرد على السلطات. وقالوا إنهم لم يفتحوا النار على المدنيين.

ولم يتسن لرويترز التحقق من صحة المقاطع المصورة.

ووصف بوتين في خطاب نقله التلفزيون العملية بأنها هجوم إرهابي واتهم المجموعة بفتح النار على مدنيين، بينهم أطفال، في سيارة.

وقال ألكسندر بوجوماز حاكم بريانسك إن الهجوم أسفر عن مقتل شخصين وإصابة صبي عمره 11 عاما.

وقال بوتين “لن يحققوا أي شيء. سنسحقهم”، موضحا أن الجماعة تتكون من أشخاص يريدون تجريد روسيا من تاريخها ولغتها.

وقال جهاز الأمن الاتحادي في بيان أولي إن قواته والجيش تحاول تصفية ما وصفها بأنها “مجموعة مسلحة من القوميين الأوكرانيين” عبرت الحدود.

وفي وقت لاحق، قال الجهاز إن الوضع تحت سيطرة جهات إنفاذ القانون. وأضاف أنه تم العثور على عدد كبير من العبوات الناسفة وأن هناك جهودا لإزالة الألغام.

ووصف مستشار الرئاسة الأوكرانية ميخايلو بودولياك التقارير الروسية عن الحادث بأنها “استفزاز تقليدي متعمد”. وقال عبر تويتر إن موسكو “تريد تخويف شعبها لتبرير الهجوم على دولة أخرى والفقر المتزايد بعد عام من الحرب”.

وسقطت صواريخ روسية على مبنى سكني مؤلف من خمسة طوابق في مدينة زابوريجيا جنوب البلاد خلال الليل، ما أدى إلى انهيار مركز المبنى.

وعند بزوغ الفجر، رأى صحفيون من رويترز رجال الإنقاذ ينتشلون جثة رجل من أسفل الحطام. وقالت الشرطة إن أربعة على الأقل قُتلوا.

ونال السكان الناجون الذين انتابتهم الصدمة قسطا من الدفء على متن حافلة، بينما كانت فرق الإنقاذ تحاول إزالة الحطام.

    المصدر :
  • رويترز