
مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي (رويترز)
رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي سعر الفائدة القياسي بمقدار ثلاثة أرباع نقطة مئوية الأربعاء في مسعى لتهدئة أعلى معدل للتضخم منذ عقد الثمانينات، وتوقع “زيادات مستمرة” في تكاليف الاقتراض على الرغم من أدلة على تباطؤ الاقتصاد.
وقالت لجنة السوق المفتوحة الاتحادية صانعة السياسة النقدية بالبنك المركزي الأمريكي في بيان “التضخم يبقى مرتفعا، بما يعكس اختلالات العرض والطلب المرتبطة بالجائحة وارتفاع أسعار الغذاء والطاقة وضغوط الأسعار الأوسع”.
وفي قرار تم اتخاذه بالإجماع، رفعت اللجنة سعر فائدة الأموال الاتحادية لليلة واحدة إلى نطاق بين 2.25 بالمئة و2.50 بالمئة.
خفض المسؤولون توقعاتهم للناتج المحلي الإجمالي لعام 2022 بأكمله إلى 1.7%، بتراجع عن التقدير السابق عند 2.8% في مارس/آذار، رغم التفاؤل بشأن التوقعات طويلة الأجل للاقتصاد الأميركي.
ورفع الفيدرالي الفائدة خلال اجتماعاته الأربعة خلال العام الجاري، ففي مارس/أذار الماضي رفع الفائدة 25 نقطة أساس، ثم 50 نقطة أساس في مايو/ أيار، ثم 75 نقطة أساس في يونيو/حزيران لتصل معدلات الفائدة إلى 1.75%، في مقابل 0.25% بنهاية العام الماضي.
وقد أوضح رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، أنّه سيتبع شتى الوسائل بصورة غير مشروطة للسيطرة على التضخم الذي يتجاوز ثلاثة أضعاف هدفه البالغ 2%.
مخاوف من ركود اقتصادي
تعهد المسؤولون باتخاذ إجراءات أكثر صرامة للسيطرة على التضخم حتى لو كان ذلك يعني الإضرار بالنمو الاقتصادي.
ويرى خبراء أن السياسة النقدية الأكثر تشددًا قد تبطئ “وتيرة النمو الاقتصادي لبعض الوقت”، لكنها “حاسمة” لتحقيق أهداف السيطرة على التضخم على المدى الطويل.
أشار تقرير للأمم المتحدة في يونيو/حزيران، أنه من المتوقع أن يتباطأ النمو في الولايات المتحدة إلى 2.6% في عام 2022 بسبب الضغوط التضخمية المرتفعة، والتشديد النقدي القوي من قبل الاحتياطي الفيدرالي، وقوة الدولار.
أشار باول في شهادته أمام الكونغرس، في 23 يونيو/حزيران، إلى احتمالية حدوث ركود مع الأحداث العالمية الأخيرة، وتحديدًا تأثير حرب أوكرانيا وعودة تفشيكوفيد-19، مما يجعل من الصعب التحكم في التضخم دون التسبب في انكماش.