
عنصر من الاحتلال الإسرائيلي
حذر القائد الأسبق لفرقة غزة في الجيش الإسرائيلي، الجنرال غادي شماني، من تفاقم الوضع الأمني والعسكري في إسرائيل، مشيرًا إلى أن إنجازات الحرب تتآكل بشكل كبير، وأن الضغط على قوات الاحتياط قد بلغ ذروته، في حين تضرر الاقتصاد الإسرائيلي بشكل بالغ.
تزايد خطورة الوضع الأمني والعسكري
أكد القائد الأسبق أن الوضع في إسرائيل يزداد خطورة، وأن إنجازات الحرب ضد غزة تتراجع تدريجيًا. وأضاف أن الضغط على قوات الاحتياط وصل إلى أقصى حدوده، مما يعكس مدى الإجهاد الذي تواجهه القوات الإسرائيلية على الجبهة. وأوضح أن هذا الضغط، بجانب الأعباء الاقتصادية المتزايدة، قد يؤدي إلى نتائج كارثية إذا استمر الوضع على ما هو عليه.
تأثير الحرب على الاقتصاد الإسرائيلي
لفت القائد إلى أن الاقتصاد الإسرائيلي تضرر بشكل كبير بسبب العمليات العسكرية المستمرة. وأشار إلى أن التكلفة الاقتصادية للحرب، بما في ذلك نفقات الجيش والتعويضات والخسائر التجارية، أصبحت تشكل عبئًا كبيرًا على الميزانية الوطنية. وقال إن الوضع الحالي قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي إذا لم يتم اتخاذ إجراءات حاسمة للحد من الأضرار.
بقاء نتنياهو في السلطة ومخاطر انهيار استراتيجي
وحذر القائد الأسبق من أن بقاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في السلطة دون إنهاء الحرب قد يؤدي إلى انهيار استراتيجي. وأكد أن إسرائيل لا يمكنها تحمل مزيد من الأشهر من التدهور العسكري والاقتصادي والسياسي. وأوضح أن الوضع الراهن يهدد بتقويض استقرار إسرائيل على المدى الطويل، مما يتطلب تغييرات جذرية في الاستراتيجية والسياسات.
نقد خطاب نتنياهو أمام الكونغرس
وصف القائد الأسبق خطاب نتنياهو أمام الكونغرس الأمريكي بأنه “كارثة”، محذرًا من أن هذا الخطاب قد يتسبب في أضرار لا يمكن إصلاحها لعلاقات إسرائيل مع حلفائها الدوليين. وأكد أن هذا الخطاب لم يكن موفقًا، بل زاد من تعقيد الوضع السياسي والدبلوماسي لإسرائيل.
مستقبل الضغط العسكري على حماس
وأشار القائد إلى أن من غير المرجح أن تستسلم حركة حماس في الوقت القريب، وأن الضغط العسكري عليها سيصل إلى نهايته بعد معركة رفح. وأكد أن العمليات العسكرية ضد حماس تواجه تحديات كبيرة، وأن الوضع على الأرض يشير إلى أن نهاية المواجهات ستكون معقدة، مشددًا على ضرورة إعادة النظر في الاستراتيجية العسكرية لتحقيق أهداف إسرائيل بشكل فعّال.
وفي 7 أكتوبر 2023، نفذت فصائل فلسطينية بينها حماس والجهاد الإسلامي هجوما مباغتا على مستوطنات محاذية لقطاع غزة بغية “إنهاء الحصار الجائر على غزة وإفشال مخططات إسرائيل لتصفية القضية الفلسطينية وفرض سيادتها على المسجد الأقصى”.
وتشن قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، حربا مدمرة على قطاع غزة خلفت عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين معظمهم أطفال ونساء، وكارثة إنسانية ودمارا هائلا بالبنية التحتية، مما أدى إلى مثول تل أبيب أمام محكمة العدل الدولية بتهمة الإبادة الجماعية.
وبالإضافة إلى الخسائر البشرية، تسببت الحرب بكارثة إنسانية غير مسبوقة وبدمار هائل في البنى التحتية والممتلكات، ونزوح نحو مليوني فلسطيني من أصل نحو 2.3 مليون في غزة، بحسب بيانات فلسطينية وأممية.
وتواصل إسرائيل الحرب رغم صدور التدابير المؤقتة من محكمة العدل الدولية، وكذلك رغم إصدار مجلس الأمن الدولي لاحقا قرار بوقف إطلاق النار فورا.
ومنذ أشهر، تقود مصر وقطر والولايات المتحدة مفاوضات غير مباشرة بين إسرائيل وحركة حماس بهدف التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار في قطاع غزة وتبادل للأسرى والمحتجزين بين الطرفين.
وتعرقلت جهود التوصل إلى الصفقة الأخيرة بعد رفض إسرائيل لها بدعوى أنها لا تلبي شروطها، وبدئها عملية عسكرية على مدينة رفح في السادس من مايو/أيار، ثم السيطرة على الجانب الفلسطيني من معبر رفح في اليوم التالي.
وبادلت الفصائل 105 من المحتجزين الإسرائيليين وبعضهم عمال أجانب، بالعديد من الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، خلال هدنة إنسانية مؤقتة استمرت 7 أيام، وانتهت مطلع ديسمبر/كانون الأول 2023.
وبينما تتحدث تل أبيب عن بقاء 121 أسيرا من هؤلاء بأيدي الفصائل، تؤكد الأخيرة مقتل عشرات منهم بغارات إسرائيلية على القطاع.