الأثنين 11 ربيع الأول 1448 ﻫ - 24 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

المحكمة الأمريكية العليا تدعم نهج ترامب المتشدد مع الهجرة

أيدت المحكمة الأمريكية العليا مجددا، اليوم الاثنين، النهج المتشدد الذي يتبعه الرئيس دونالد ترامب في ملف الهجرة، وسمحت للشرطة بتنفيذ مداهمات في جنوب كاليفورنيا تستهدف ترحيل أشخاص استنادا إلى عرقهم أو لغتهم، في قرار اعتبره أحد القضاة المعارضين أنه يجعل ذوي الأصول اللاتينية “صيدا مباحا يمكن اعتقالهم في أي وقت”.

وجاء القرار بعد أن وافقت المحكمة على طلب وزارة العدل تعليق أمر قضائي سابق يمنع الضباط مؤقتا من إيقاف أو احتجاز الأشخاص من دون “اشتباه معقول” بوجودهم في البلاد بشكل غير قانوني، وذلك عند الاعتماد على عوامل مثل العرق أو الأصل الإثني أو التحدث بالإسبانية أو الإنجليزية بلكنة أجنبية. وتعهدت الإدارة بسرعة بمواصلة “الدوريات المتنقلة”.

عارض القضاة الثلاثة الليبراليون في المحكمة القرار علنا ووجهوا انتقادات لاذعة للأغلبية المحافظة.

وقالت القاضية سونيا سوتومايور في رأيها المعارض “أعلنت الإدارة تقريبا أن جميع اللاتين، سواء كانوا مواطنين أمريكيين أم لا، ممن يعملون في وظائف منخفضة الأجر، هم هدف مشروع يمكن اعتقالهم في أي وقت وإخراجهم من أماكن عملهم واحتجازهم إلى أن يقدموا دليلا على وضعهم القانوني بما يقبل به الضباط”.

وأضافت سوتومايور “بدلا من الوقوف مكتوفة الأيدي بينما تُفقد حرياتنا الدستورية، أعارض هذا الرأي”.

وكانت قاضية المحكمة الجزئية في لوس انجلوس مامي فريمبونج قد قضت في 11 يوليو تموز بأن إجراءات إدارة ترامب تنتهك على الأرجح التعديل الرابع في دستور الولايات المتحدة الذي يحمي من التفتيش والاحتجاز غير المعقول. وشمل أمرها القضائي منطقة واسعة من جنوب كاليفورنيا.

وجاء قرار المحكمة العليا مقتضبا ومن دون أي تفسير، وهو أسلوب معتاد في التعامل مع القضايا الطارئة، لكنه يثير ارتباكا في المحاكم الأدنى وانتقادات حتى من بعض القضاة أنفسهم. وتتمتع المحكمة بأغلبية محافظة بواقع ستة مقابل ثلاثة.

وصفت وزيرة العدل الأمريكية بام بوندي، التي عيّنها ترامب، القرار الصادر اليوم بأنه “انتصار كبير”، وكتبت على وسائل التواصل الاجتماعي أن سلطات الهجرة بات بإمكانها الآن “مواصلة تنفيذ الدوريات المتنقلة في كاليفورنيا من دون تدخل قضائي دقيق”.

وتتهم دعوى قضائية إدارة ترامب باستخدام دوريات متنقلة لعناصر ملثمين ومدججين بالسلاح، يجرون عمليات استجوابات واحتجاز على أساس التمييز العنصري في أسلوب يشبه ما وصفته الدعوى بأنه “عمليات اختطاف سافرة في وضح النهار”.

وجاء في نص الدعوى “الأشخاص من ذوي البشرة السمراء يتم إيقافهم أو سحبهم جانبا من قبل ضباط اتحاديين … على نحو مفاجئ وبإظهار القوة ويُجبرون على الإجابة عن أسئلة تتعلق بهويتهم وأصولهم”.

ورفعت مجموعة من ذوي الأصول اللاتينية، تعرضوا للمداهمات، بينهم مواطنون أمريكيون هذه الدعوى الجماعية أمام محكمة اتحادية في لوس انجلوس في يوليو تموز.

    المصدر :
  • رويترز