الجمعة 21 ربيع الثاني 1448 ﻫ - 2 أكتوبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

المحكمة العليا الإسرائيلية تهدد باستبعاد سامي أبو شحادة.. زعيم "بلد" ينسحب من الانتخابات

انسحب زعيم حزب «بلد» العربي اليساري سامي أبو شحادة من الانتخابات الإسرائيلية، الجمعة، بعد إبلاغه من المحكمة العليا بأن غالبية القضاة تتجه إلى تأييد استبعاده من خوض الانتخابات، إذا لم ينسحب من تلقاء نفسه.

وتُعد هذه المرة الأولى التي تشير فيها المحكمة العليا الإسرائيلية إلى احتمال تأييدها طلباً تقدمت به لجنة الانتخابات المركزية لاستبعاد سياسي عربي من الانتخابات.

وكانت لجنة الانتخابات المركزية، وهي هيئة ذات تركيبة سياسية، قد طالبت باستبعاد أبو شحادة على خلفية مقال وصف فيه هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 بأنه «حدث تاريخي مهم». واتهمته أحزاب يمينية متطرفة بتأييد الهجوم، وهو ما ينفيه أبو شحادة.

وقال أبو شحادة إن القرار يمثل تضييقاً على الحيز السياسي وحرية التعبير المتاحة للفلسطينيين المواطنين في إسرائيل، مؤكداً أن المحكمة تجاهلت، بحسب قوله، سجله في الدفاع عن السلام وحقوق الإنسان.

وأضاف: «هامش النشاط السياسي وحرية التعبير للأقلية العربية الفلسطينية في إسرائيل يضيق»، معتبراً أن القرار يعكس وجود معايير مختلفة للمشاركة السياسية داخل إسرائيل بحسب هوية المواطن.

وكانت لجنة الانتخابات المركزية قد صوتت في أواخر سبتمبر/أيلول لصالح استبعاد أبو شحادة والنائب عوفر كاسيف وأربعة أحزاب تسعى إلى تمثيل الأقلية العربية، التي تشكل نحو 20% من سكان إسرائيل.

وفي المقابل، أعلنت المحكمة العليا، الجمعة، إلغاء قرارات استبعاد كاسيف والأحزاب الأربعة.

وقالت منظمة «عدالة» الحقوقية، التي مثلت أبو شحادة والجهات الأخرى أمام المحكمة، إن قرار الانسحاب جاء لتجنب تكريس سابقة قانونية خطيرة، مشيرة إلى أن المحكمة كانت تتجه إلى استبعاده استناداً إلى مادة واحدة، بل إلى جملة واحدة وردت فيها.

واعتبر أبو شحادة أن استهدافه يأتي ضمن حملة للحد من نفوذ الأحزاب التي تمثل الفلسطينيين في إسرائيل، وقال إن لجنة الانتخابات المركزية التي قررت استبعاده بسبب مضمون مقال واحد لم تتخذ الإجراء نفسه بحق سياسيين من اليمين المتطرف، رغم ما وصفه بوجود ملفات خطيرة ضدهم.

وتأتي الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول في ظل تداعيات الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، التي اندلعت عقب هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

ووفق السلطات الصحية في غزة، أدى الهجوم الإسرائيلي المستمر منذ ذلك الحين إلى استشهاد أكثر من 74 ألف فلسطيني، فضلاً عن نزوح الغالبية العظمى من سكان القطاع وظهور أزمة جوع واسعة.

كما اتهم باحثون ومنظمات حقوقية ولجنة تحقيق مستقلة تابعة للأمم المتحدة إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في غزة.

وفي سياق التصعيد السياسي الإسرائيلي، دعا وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، في مقابلة مع وسائل إعلام إسرائيلية في أغسطس/آب، إلى قتل «30 إلى 40» فلسطينياً من سكان غزة كل ليلة، وقال إن هناك أشخاصاً في القطاع «لا يستحقون الحياة».

    المصدر :
  • رويترز