
الجنود الأوكران في بوتشا بعد انسحاب القوات الروسية
منذ أن غزت روسيا جارتها أوكرانيا في أواخر شباط، تعتزم المخابرات الأميركية والبريطانية نشر تقاريرها المخابراتية السرية حول ما يجري في ساحات المعركة في اوكرانيا وفي داخل الكرملين.
الولايات المتحدة الأميركية كشفت، هذا الاسبوع، نتائج استخبارية تزعم أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتن يتلقى أخبارا غير دقيقة عن أداء قواته العسكرية “الضعيف” في اوكرانيا، من قبل مراقببن خائفين ان ينقلوا اليه الحقيقية.
والخميس، نقل مسؤول في المخابرات البريطانية ان بعض الجنود الروس يرفضون تنفيذ أوامر قادتهم، ويخربون معداتهم وآلياتهم الخاصة.
“مارك غاليوتي”، وهو خبير روسي في جامعة في لندن اعتبر ان حملة نشر تقرير المخابرات الى العموم، تعكس واقع اننا نعيش في عصر مختلف سياسيا ودوليا، قائلا إن هذا نوع آخر من الحرب.
ويقول مسؤولون في هذا الشأن ان كشف السرية عن تقارير المخابرات، الذي يتضمن ملخصات لصحافيين في واشنطن ولندن، وتحديثات وزارة الدفاع البريطانية اليومية على تويتر، لديها أهداف عدّة. أبرزها، اعلام بوتن بأنه مراقَب،وجعله يحقق بصحة المعلومات التي تصله. كما انها تهدف الى اجبار القوات الروسية العسكرية ان تقول الحقيقة لبوتن، وابلاغ الشعب الروسي بأنه يتم الكذب عليهم بشأن الحرب في اوكرانيا.
كما ان اميركا وبريطانيا أصدرتا التقارير الاستخبارية في محاولة لردع العمليات الروسية، تزامنا مع تحذيرات روسيا الأخيرة بأنها في صدد التحضير لاستخدام الأسلحة الكيميائية في أوكرانيا.
ويشكل هذا جزءا من استراتيجية أطلسية منظمة تعمل منذ شهور.
المسؤولون في إدارة بايدن قالوا إنهم قرروا ان ينشروا يقوة التقارير الاستخبارية والتعاون مع الحلفاء البارزين، من ضمنهم بريطانيا، فيما مخاوف الولايات المتحدة من تحركات القوات الروسية في خريف ٢٠٢١ وضعت قسم المخابرات على أهبة الاستعداد.
وفي نوفمير الماضي، أرسل الرئيس الأميركي جو بايدن مدير المخابرات الاميركية “ويليام برنز” الى العاصمة الروسية موسكو، لايصال تحذيرات مفادها ان الولايات المتحدة على علم وبينة من تحركات القوات الروسية.
ولم يفصح البيت الأبيض، وقتها، عن سفر المدير. واعلنت السفارة الاميركية في موسكو ان “برنز” التقى أبرز مسؤولي الكرملين .
واثر مهمة مدير المخابرات في موسكو، قرر المسؤولون الاميركيون انهم بحاجة الى تسريع نشر التقارير الاستخبارية.