الخميس 2 صفر 1448 ﻫ - 16 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

اليونسكو تدرج موقعين ليبيين على القائمة التمهيدية للتراث العالمي

نجحت المندوبية الليبية لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة اليونسكو في تسجيل موقعين تاريخيين جديدين ضمن القائمة التمهيدية للتراث العالمي، في خطوة تهدف إلى تعزيز فرص إدراجهما لاحقاً على القائمة الرسمية للتراث العالمي، بما يعكس أهمية ليبيا الثقافية والتاريخية على المستوى الدولي.

والموقعان هما الجامع العتيق في مدينة أوجلة جنوب شرق البلاد، وقصر الحاج الواقع في منطقة الجبل الغربي جنوب غرب العاصمة طرابلس.

وأكد جهاز إدارة المدن التاريخية أن هذا التسجيل يمثل “عودة مهمة للملف الليبي إلى واجهة العمل الدولي في مجال حماية التراث الثقافي”، في ظل الجهود الرامية لإحياء المواقع الأثرية الليبية وتعزيز حضورها عالمياً.

وتضم ليبيا بالفعل خمسة مواقع مسجلة على قائمة التراث العالمي، من بينها شحات ولبدة الكبرى وصبراتة وتادرارت أكاكوس ومدينة غدامس القديمة، والتي كانت قبل عام 2011 وجهة سياحية بارزة تستقطب مئات الآلاف من الزوار سنوياً.

وقال رئيس المندوبية الليبية صالح العقاب إن إدراج المواقع على القائمة التمهيدية يُعد خطوة أساسية قبل التسجيل النهائي، موضحاً أن العملية تتطلب استيفاء مجموعة من المعايير المتعلقة بالأصالة والنسيج العمراني وحماية الموقع وتحديد نطاقه الأثري.

ويُعد الجامع العتيق في أوجلة من أبرز المعالم الإسلامية التاريخية في جنوب شرق ليبيا، إذ يعود إلى القرن الخامس الهجري، ويتميز بقبابه المتعددة وعمارة تمزج بين الطراز الإسلامي في شمال أفريقيا وجنوب الصحراء، مع استخدام الطوب المحلي والأخشاب في البناء.

أما قصر الحاج في الجبل الغربي، فيعود إلى القرن السابع الهجري، ويُعتبر منشأة تاريخية ضخمة تضم أكثر من مئة غرفة، إضافة إلى مخازن أرضية كانت تُستخدم لتخزين الحبوب أو كملاذ دفاعي للسكان في فترات الخطر.

وأشار العقاب إلى أن ليبيا سبق وأن نجحت في تسجيل ثلاثة مواقع أثرية في عام 2020، مؤكداً أن البلاد تمتلك عدداً كبيراً من المواقع التي يمكن إضافتها مستقبلاً إلى القائمة التمهيدية.

ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه اليونسكو عودة نشاطها في ليبيا بعد افتتاح مكتبها التمثيلي مجدداً، ما يعزز فرص التعاون في مجالات حماية التراث ودعم الصناعات الثقافية والإبداعية في البلاد.

    المصدر :
  • رويترز