
ماكرون ولوبن
تتواصل المنافسة نحو قصر الإليزيه، حيث أظهرت النتائج الأولية للجولة الأولى من انتخابات الرئاسة الفرنسية، تأهل الرئيس الفرنسي المنتهية ولايته إيمانويل ماكرون، ومرشحة اليمين المتطرف ماري لوبان للدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة بعد أسبوعين.
ووفق النتائج المعلنة، حلَّ ”ماكرون“ في المركز الأول بحصوله على ما بين 27,6 و29,7 % من الأصوات، بينما نالت زعيمة ”التجمع الوطني“ مارين لوبان ما بين 23,5 إلى 24,7 % من الأصوات، بحسب ما ذكرته وكالة ”فرانس برس“.
ووفق التقديرات، حلَّ المرشح اليساري الراديكالي جان لوك ميلانشون ثالثًا بحصوله على ما بين 19,8 و20,8 % من الأصوات.
ويعد تأهل إيمانويل ماكرون، ومارين لوبان، للدور الثاني من الانتخابات الرئاسية بمثابة إعادة لسيناريو انتخابات 2017، التي حسمها ”ماكرون“ بنتيجة 66.90 % مقابل 33.10 للوبان.
وفي استطلاع أجرته شركة “إبسوس سوبرا-ستيريا” قبل يومين من الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية، يُنظر إلى مارين لوبان على أنها المرشح الأكثر مصداقية من حيث القوة الشرائية، إذ تتعهد لوبان بـ “صدمة القوة الشرائية” من أجل “إعادة” ما مجموعه 200 يورو شهرياً إلى الأسر الفرنسية. وذلك عبر خفض ضريبة القيمة المضافة على البنزين والغاز والكهرباء، التي تعتبر “سلعاً أساسية”، من 20 بالمئة إلى 5.5 بالمئة.
وفي شق آخر، يوضح أستاذ العلوم السياسية، أن المرشح اليميني المتطرف إريك زمور كان مفيداً لمارين لوبان بغير قصد.
وقال روكن: “مما لا شك فيه، أن زمور ساهم في جعلها تبدو أقل راديكالية مما كانت عليه في حملة عام 2017، دون أن تحتاج لتعديل مضمون برنامج حزب التجمع الوطني. فقد حاولت مراراً لوبان التخلص من صورة المرشحة الراديكالية وساعدها في ذلك زمور الذي ظهر استفزازيا في ثوب “ترامب” في عدة خطابات له”.
بالنظر إلى “ضبابية المعالم الإيديولوجية في هذه المرحلة وتجزأ النظام السياسي للأحزاب الفرنسية”، يقول المحلل السياسي إنه “يصعب فهم سلوك الناخبين وتحديد مدى قدرة لوبن على الفوز أو الفشل في هذا الاستحقاق الديمقراطي”.
لكن في المقابل، لا يستبعد احتمالية فوزها بالانتخابات الرئاسية 2022، “بشرط عدم تسجيل نسبة عزوف عن التصويت بشكل كبير وعقابي، خصوصاً من طرف الطبقة الشعبية الممثلة في العاملين، والناخبين الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و30 عاما”، حسب روكن.