
رامي مخلوف
تلقت عائلة رجل الأعمال السوري رامي مخلوف انتكاسة قضائية جديدة، بعدما رفضت محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي الطعون المقدمة من والدته غادة مهنا وشقيقتيه كندة وسارة مخلوف لإلغاء العقوبات الأوروبية المفروضة عليهن، مؤكدة استمرار تجميد أصولهن داخل دول الاتحاد.
وبحسب الأحكام، التي صدرت في السابع من مايو الماضي ونُشرت رسمياً هذا الأسبوع، رفضت المحكمة جميع الطعون المقدمة ضد مجلس الاتحاد الأوروبي، معتبرة أن إدراج أفراد العائلة على قوائم العقوبات لا يزال يستند إلى مبررات قانونية كافية.
ولم تكتف المحكمة برفض طلبات رفع العقوبات، بل ألزمت كل واحدة من المدعيات بتحمل نفقات الدعوى، إضافة إلى المصاريف القانونية التي تكبدها مجلس الاتحاد الأوروبي خلال إجراءات التقاضي.
وكانت غادة مهنا، أرملة رجل الأعمال محمد مخلوف، وابنتاها كندة وسارة، قد دفعت أمام المحكمة بأن استمرار العقوبات لم يعد مبرراً، وأن مجرد صلتهن العائلية بمحمد مخلوف أو بشبكة النظام السوري السابق لا يكفي للإبقاء على أسمائهن ضمن قوائم العقوبات.
إلا أن المحكمة رفضت هذه الدفوع، وأيدت موقف مجلس الاتحاد الأوروبي، الذي يرى أن أفراد العائلة ظلوا مرتبطين بشبكة المصالح الاقتصادية التي دعمت النظام السوري السابق، وهو ما يبرر استمرار الإجراءات التقييدية بحقهم.
ويعد محمد مخلوف، خال الرئيس السوري السابق، بشار الأسد، أحد أبرز الشخصيات الاقتصادية التي ارتبطت بالنظام لعقود، إذ أسس شبكة واسعة من الشركات والاستثمارات التي انتقل جزء كبير منها لاحقاً إلى نجله رامي مخلوف، الذي أصبح لسنوات أحد أبرز رجال الأعمال في سوريا قبل أن تتراجع مكانته خلال السنوات الأخيرة.
وفرض الاتحاد الأوروبي العقوبات على عدد من أفراد عائلة مخلوف ضمن حزم العقوبات التي بدأت عام 2011، وشملت شخصيات اتهمها الاتحاد بدعم النظام السوري أو الاستفادة من علاقاتها به.
وتؤكد الأحكام الجديدة أن المحكمة لم تجد ما يثبت زوال الأسباب التي استند إليها الاتحاد الأوروبي عند فرض العقوبات، ما يعني استمرار تجميد الأصول وحظر الاستفادة من الموارد الاقتصادية داخل دول الاتحاد.
ويأتي القرار في وقت يواصل فيه الاتحاد الأوروبي مراجعة قوائم العقوبات الخاصة بسوريا بشكل دوري، مع الإبقاء على التدابير المفروضة بحق شخصيات يعتبرها مرتبطة بالنظام السابق أو استفادت من نفوذه الاقتصادي والسياسي.