
العجز التجاري الأميركي
تقلّص العجز التجاري في الولايات المتحدة بشكل حاد خلال يناير/كانون الثاني، مدفوعاً بارتفاع الصادرات إلى مستوى قياسي وتراجع الواردات، وهو اتجاه قد يدعم نمو الاقتصاد خلال الربع الأول من العام إذا استمر.
وأظهرت بيانات صادرة اليوم الخميس عن مكتب التحليل الاقتصادي ومكتب الإحصاء الأميركي التابعين لوزارة التجارة أن العجز التجاري انخفض بنسبة 25.3% ليصل إلى 54.5 مليار دولار.
كما جرى تعديل بيانات ديسمبر/كانون الأول لتظهر اتساع العجز إلى 72.9 مليار دولار بدلاً من 70.3 مليار دولار في التقديرات السابقة.
وكان اقتصاديون استطلعت وكالة رويترز آراءهم قد توقعوا تقلص العجز إلى نحو 66.6 مليار دولار في يناير.
وتأخر صدور التقرير بسبب إغلاق الحكومة العام الماضي، بينما شهدت بيانات التجارة تقلبات في ظل الرسوم الجمركية الواسعة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وكانت المحكمة العليا الأميركية قد ألغت رسوماً جمركية على الواردات فرضها ترامب بموجب قانون مخصص لحالات الطوارئ الوطنية، إلا أن الرئيس الأميركي ردّ بفرض رسوم جمركية عالمية بنسبة 10%، قال إنها قد ترتفع إلى 15%.
كما أعلنت الإدارة الأميركية بدء تحقيقين تجاريين يتعلقان بزيادة الطاقة الصناعية لدى 16 شريكاً تجارياً رئيسياً، إضافة إلى التحقيق في قضايا العمل القسري.
ودافع ترامب عن سياسة الرسوم الجمركية باعتبارها ضرورية لمعالجة الاختلالات التجارية وحماية الصناعات الأميركية، رغم أن نهضة قطاع التصنيع لم تتحقق حتى الآن، مع فقدان نحو 100 ألف وظيفة في المصانع منذ يناير 2025.
وارتفعت الصادرات الأميركية بنسبة 5.5% لتبلغ مستوى قياسياً قدره 302.1 مليار دولار في يناير، مسجلة أكبر زيادة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2021.
كما قفزت صادرات السلع بنسبة 8.1% لتصل إلى 195.5 مليار دولار، مدفوعة بزيادة قدرها 9.4 مليار دولار في صادرات الإمدادات والمواد الصناعية، خصوصاً الذهب غير النقدي والمعادن الثمينة الأخرى.
في المقابل، تراجعت الواردات بنسبة 0.7% إلى 356.6 مليار دولار خلال الشهر نفسه، بينما انخفضت واردات السلع بنسبة 1% إلى 277.3 مليار دولار.
ويعزى هذا التراجع بشكل رئيسي إلى انخفاض واردات السلع الاستهلاكية بنحو 3.3 مليارات دولار، خاصة المستحضرات الدوائية، إضافة إلى تراجع واردات السيارات وقطع الغيار والمحركات بنحو 2.8 مليار دولار، وسط انخفاض في الشاحنات والحافلات والمركبات الخاصة وسيارات الركاب.