
الليرة التركية
سجلت الليرة التركية صباح اليوم الأربعاء، مستوى قياسياً في التراجع مقابل الدولار، حيث بلغ سعر صرف الليرة 7.4920 مقابل الدولار الأميركي، وبذلك تكون قد وصلت خسائر العملة التركية أمام نظيرتها الأمريكية منذ بداية العام الجاري إلى نحو 21%.
ويعتبر هذاالتراجع مؤشراً سلبياً حيال الاقتصاد التركي الذي يحاول التعافي بعد أزمة جائحة كورونا، لكن التوترات الخارجية على جبهات كثيرة تبدأ من سوريا مرورا بليبيا وصولا إلى شرق المتوسط، تزيد من صعوبة التحديات أمامه.
وأبقت العملة التركية التي تراجع سعرها على نحو مضطرد في الأشهر الأخيرة، أسعار الواردات مرتفعة، وبددت أثر أي ضغط نزولي للأسعار ناجمة عن إجراءات العزل العام، التي تم فرضها في وقت سابق من العام الجاري.
ومما يعزز المخاطر حيال تركيا، أن الإصابات الجديدة بكوفيد-19 قفزت في الأسابيع الأخيرة. وارتفعت أسعار المستهلكين 11.77% في أغسطس، بما يتماشى مع الشهر السابق، ويقل قليلا عن متوسط التوقعات البالغ 11.91% في استطلاع أجرته رويترز.
وما زال التضخم مرتفعا في خانة العشرات منذ بداية العام الجاري، ولامس هدف البنك المركزي البالغ خمسة بالمئة المرة الماضية في 2011.
ورفع البنك توقعه للتضخم بنهاية العام إلى 8.9 بالمئة في يوليو، مراهنا على أن التضخم سيبدأ التراجع في وقت مبكر ربما في ذلك الشهر.
لكن عددا قليلا من المحللين يتوقع حدوث ذلك قريبا، وحدد استطلاع للرأي أجرته رويترز التضخم بحلول نهاية العام عند 11 بالمئة.
وانخفضت العملة التركية نحو 20% من بداية العام الجاري، لكنها استقرت في الأسابيع الأخيرة. وأدى انخفاض قيمة العملة لزيادة التضخم عبر الواردات، مما يؤدي بدوره إلى ارتفاع عجز ميزان المعاملات الجارية.