قررت ألمانيا سحب طاقمها الدبلوماسي من النيجر بشكل مؤقت، في خطوة تعكس تنامي المخاوف الأوروبية من التدهور الأمني المتسارع في هذا البلد الواقع في غرب أفريقيا.
وأوضحت برلين أن المواطنين الغربيين باتوا في دائرة الاستهداف، مع تزايد عمليات الخطف التي تنفذها جماعات مسلحة وتنظيمات إجرامية تنشط في مناطق مختلفة من البلاد.
وجاء هذا القرار بعد خطوة مماثلة اتخذتها الولايات المتحدة في يناير الماضي، حين طلبت من موظفي سفارتها مغادرة النيجر، على خلفية تصاعد الهجمات التي تنفذها جماعات مرتبطة بتنظيم القاعدة. وتشير تقارير إلى توسع نشاط هذه الجماعات خلال العام الأخير، خصوصاً في المناطق الحدودية مع بنين ونيجيريا، حيث ارتفعت وتيرة الهجمات بشكل كبير، مترافقة مع تضاعف أعداد الضحايا.
وتعيش النيجر منذ سنوات طويلة حالة من عدم الاستقرار الأمني نتيجة نشاط الجماعات المسلحة، وقد شهدت العاصمة نيامي مؤخراً هجوماً دموياً استهدف قاعدة جوية. ومنذ استيلاء المجلس العسكري على الحكم عام 2023، يواجه تحديات متزايدة في احتواء التمرد، لا سيما بعد تدهور علاقاته مع فرنسا وعدد من الدول الغربية، مقابل توجهه نحو تعزيز التعاون العسكري مع روسيا.
ويعكس هذا التحول في موازين التحالفات تعقيد المشهد في النيجر، حيث يواجه المجلس العسكري ضغوطاً كبيرة لاستعادة السيطرة، في ظل تصاعد العزلة الدولية وتزايد التهديدات التي تطال المدنيين والأجانب على حد سواء.