
المخدرات المضبوطة
أعلنت إدارة مكافحة المخدرات في وزارة الداخلية السورية تنفيذ عملية أمنية نوعية بالتعاون مع الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في وزارة الداخلية السعودية، في إطار العلاقات العربية القائمة على التنسيق الأمني المشترك، والجهود المستمرة لمكافحة آفة المخدرات والحد من انتشارها.
وأوضح مدير إدارة مكافحة المخدرات، العميد خالد عيد، أن العملية جاءت ثمرة لتبادل استخباراتي دقيق بين الجانبين، حيث تم تحديد الزمان والمكان المناسبين لتنفيذ مداهمة أمنية محكمة في محافظتي إدلب وحلب.
وأسفرت العملية عن توقيف عدد من المشتبه بتورطهم في تجارة وترويج المواد المخدرة، وضبط أكثر من 200 ألف حبة “كبتاغون” مخدّرة كانت مخبأة داخل معدات صناعية، تمهيداً لتهريبها عبر الحدود. وقد تم إحالة الموقوفين إلى القضاء المختص لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.
وأكد العميد عيد أن هذه العملية تأتي ضمن سلسلة من العمليات الأمنية التي تنفذها الإدارة في سبيل القضاء على هذه الآفة المدمّرة، مشدداً على أن التعاون العربي في هذا المجال يشكل ركيزة أساسية لحماية المجتمعات من خطر المخدرات، وصون أمنها واستقرارها.
وقد أُحيل المقبوض عليهم إلى القضاء المختص لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.#الجمهورية_العربية_السورية#وزارة_الداخلية pic.twitter.com/ATAQyI5eJM
— وزارة الداخلية السورية (@syrianmoi) June 25, 2025
وقدمت وزارة الداخلية السعودية، ممثلة في المديرية العامة لمكافحة المخدرات، للجهاز النظير في سوريا، معلومات أمنية تتعلق بنشاطات شبكات إجرامية تمتهن تهريب المخدرات، إذ أسفرت عن إحباط وزارة الداخلية السورية محاولة تهريب أكثر من 200,000 قرص من مادة الإمفيتامين المخدر.
في الوقت ذاته، ثمّن متحدث وزارة الداخلية السعودية، العقيد طلال الشلهوب، التعاون الإيجابي مع الجهة النظيرة في سوريا بشأن متابعة وضبط المواد المخدرة، مؤكدا أن السعودية مستمرة في متابعة النشاطات الإجرامية التي تستهدف أمن المملكة وشبابها بالمخدرات والعالم أجمع، والتصدي لها وإحباطها، والقبض على المتورطين فيها.
ملاحقة المهربين
وخلال الفترة الماضية، كثّفت الحكومة السورية الجديدة جهودها الأمنية في مواجهة تجارة المخدرات، حيث نفّذت خلال الأشهر الماضية سلسلة من الحملات في ريف دمشق والمنطقة الجنوبية وحمص، استهدفت من خلالها تجاراً ومصانع كانت تعمل تحت غطاء عسكري في السابق.
وأسفرت بعض هذه العمليات عن تفكيك مستودعات ضخمة كانت مخصّصة لتصنيع وتخزين الكبتاغون، وضبط معدات وآلات متقدّمة تُستخدم في تحضير الحبوب المخدّرة.
كما طالت هذه الحملة معامل مرتبطة بالفرقة الرابعة، التي كانت تُتّهم سابقاً بإدارة جزء كبير من نشاط التهريب، سواء بشكل مباشر أو من خلال واجهات مدنية وشخصيات محسوبة عليها.