الثلاثاء 21 صفر 1448 ﻫ - 4 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

بريطانيا تنأى بنفسها عن الحرب: لن ننجر للتصعيد

في ظل احتدام المواجهة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، وتصاعد التهديدات الأميركية باستهداف منشآت الطاقة الإيرانية في حال عدم إعادة فتح مضيق هرمز خلال 48 ساعة، أعلنت بريطانيا موقفاً حذراً يؤكد عدم الانخراط المباشر في الحرب.

وأكد ماثيو بينيكوك في تصريحات، اليوم الأحد، أن بلاده “لن تُجرّ إلى الحرب”، مشدداً في الوقت نفسه على أنها ستعمل على حماية مصالحها. وأضاف أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب “يتحدث عن موقفه الخاص”.

واعتبر المسؤول البريطاني أن التصرفات الإيرانية منذ بداية التصعيد كانت “متهورة”، لافتاً إلى أن لندن تتخذ موقعاً دفاعياً، وتنسق مع حلفائها لاحتواء التوتر وخفض التصعيد، مع التأكيد على ضرورة الضغط على طهران لإعادة فتح المضيق.

وفي ما يتعلق بالعلاقات مع واشنطن، أوضح أن الشراكة التاريخية بين البلدين قادرة على تجاوز الخلافات الراهنة، رغم التباين في بعض المواقف.

كما نفى وجود أي تقييم استخباراتي يدعم مزاعم حول نية إيران استهداف عواصم أوروبية أو امتلاكها القدرة على تنفيذ ذلك.

وجاءت هذه التصريحات بعد تهديدات ترامب بتدمير منشآت الطاقة الإيرانية، ما أثار قلقاً واسعاً في الأسواق العالمية. إذ رأى محللون أن المهلة الأميركية تشكل “قنبلة موقوتة” قد تدفع الأسواق نحو اضطرابات حادة، مع احتمال تراجع الأسهم وارتفاع أسعار النفط بشكل كبير.

وفي سياق متصل، انتقد ترامب مؤخراً كير ستارمر بسبب تأخر لندن في إتاحة قواعدها للعمليات الأميركية ضد إيران.

ورغم ذلك، منحت الحكومة البريطانية الضوء الأخضر للولايات المتحدة لاستخدام قواعد عسكرية، من بينها قاعدة فيرفورد في إنجلترا، وقاعدة دييغو غارسيا المشتركة في المحيط الهندي، لتنفيذ ضربات دفاعية تستهدف مواقع صاروخية إيرانية تهدد الملاحة.

في المقابل، شددت لندن على أن قاعدة أكروتيري في قبرص لن تُستخدم في أي عمليات هجومية، وذلك عقب تنسيق مع نيكوس كريستودوليدس.

ويأتي هذا كله في وقت أدى فيه التصعيد إلى تعطيل شبه كامل لحركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية، ما تسبب بارتفاع حاد في أسعار الغاز في أوروبا وصل إلى نحو 35% خلال الأسبوع الماضي.