
القوات الأميركية
أعلنت كتائب حزب الله العراقي، الأربعاء، وقف عملياتها العسكرية وأنشطتها اللوجستية المتحركة، بالتزامن مع الإعلان الرسمي عن انتهاء مهمة التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش في العراق وانسحاب القوات الأميركية من البلاد.
وقال الأمين العام لكتائب حزب الله العراقي، أبو حسين الحميداوي، إن الجماعة قررت «وقف جميع العمليات العسكرية والأنشطة اللوجستية المتحركة بشكل كامل».
وفي ما يتعلق بملف حصر السلاح بيد الدولة، قال الحميداوي إن المباحثات الأخيرة مع الحكومة العراقية لم تفضِ إلى نتيجة، داعياً إلى بدء مشاورات جديدة للتوصل إلى اتفاق، وفق تصريحات نقلتها الدائرة الإعلامية للكتائب.
وأضاف أن قرار الحرب والسلم «يجب أن يكون واحداً، أو على الأقل متفقاً عليه»، معتبراً أن هذا الطرح «مقبول» لدى جماعته.
انتهاء مهمة التحالف الدولي في العراق
وجاء الإعلان بالتزامن مع انتهاء مهمة التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش في العراق رسمياً، الأربعاء، عقب انسحاب قواته من قاعدة جوية في أربيل بإقليم كردستان.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية شون بارنيل إن الولايات المتحدة وشركاءها في التحالف «اختتموا رسمياً» عملية «العزم الصلب» في العراق، في إطار البيان المشترك الأميركي العراقي الصادر في سبتمبر/أيلول 2024 والمصالح الوطنية الأميركية.
وعقب الإعلان الأميركي، أعلن رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي بدء «مرحلة جديدة عنوانها سيادة العراق»، مؤكداً انتهاء مهمة التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش.
وقال الزيدي، خلال مراسم أقيمت في بغداد بهذه المناسبة، إن العراق بات يتولى المسؤولية الكاملة عن أمنه واستقراره، مشدداً على أن «لا سلاح خارج مظلة القانون، ولا قوة خارج مؤسسات الدولة».
وأكد رئيس الوزراء العراقي استمرار التعاون الأمني مع دول التحالف، ولكن بصورة أكثر تركيزاً، مع الاستفادة من التكنولوجيا والتقنيات الرقمية في دعم الأمن والاستقرار.
وكانت القوات الأميركية قد عادت إلى العراق عام 2014 لمساندة القوات العراقية في الحرب ضد تنظيم داعش، التي استمرت حتى عام 2017.
فصائل وافقت وأخرى ترفض تسليم السلاح
وفي ملف حصر السلاح بيد الدولة، كانت ثلاثة فصائل مسلحة قد تجاوبت مع خطة الحكومة وسلمت أسلحتها الثقيلة للدولة، وهي «سرايا السلام» بزعامة مقتدى الصدر، و«عصائب أهل الحق»، و«كتائب الإمام علي» بزعامة شبل الزيدي، قبل إعلان انخراطها في العمل المدني.
في المقابل، امتنعت خمسة فصائل عن تسليم سلاحها، وهي «حركة النجباء»، و«كتائب سيد الشهداء»، و«كتائب حزب الله العراقي»، و«سرايا أولياء الدم»، و«أصحاب الكهف».