
بدأت تتصاعد التحذيرات تباعًا، حول مصير المدنيين، في مدينة رفح، وسط تخوف من ارتكاب مجازر واسعة من طرف الاحتلال الإسرائيلي.
فقد وجه رئيس وزراء الإسرائيلي الاحتلال، بنيامين نتنياهو، الجيش بالتخطيط لإجلاء أكثر من 1.3 مليون شخص، بحسب تقديرات الأمم المتحدة، في مدينة رفح جنوب قطاع غزة.
وقال مكتبه في بيان له إنه من غير الممكن القضاء على حماس مع بقاء “أربع كتائب لحماس في رفح”.
حكم بالإعدام وحمام دم:
بدوره، قال المتحدث باسم الهلال الأحمر الفلسطيني بغزة، إن رفح فيها نحو 1.5 مليون شخص وأي عمل عسكري سيكون حكم إعدام.
ولم تختلف تصريحات رئيس بلدية رفح والذي اعتبر أن أي عمل عسكري في المدينة سيؤدي إلى مجزرة وحمام دم
إنذار للمجتمع الدولي:
التحذيرات من تبعات العدوان الإسرائيلي، تصاعدت، وبدوره، قال رئيس بلدية رفح للجزيرة: “نتوجه للمجتمع الدولي وكل ضمير حي لوقف الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني”.
وأضاف: “المساعدات التي تدخل عبر معبر #رفح لا تكفي إلا 10% من سكان المدينة”.
وتابع رئيس بلدية رفح: “المدينة بصدد مواجهة مجاعة وحالة عطش كبيرة نتيجة نقص الإمدادات”.
كما حذر الإعلام الحكومي بغزة من كارثة ومجزرة عالمية في حال اجتياح الاحتلال الإسرائيلي محافظة رفح، وحمل الإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي والاحتلال المسؤولية الكاملة عن أي عمل عسكري برفح.
أين سيذهب المدنيون؟
وتعتبر رفح آخر مركز سكاني رئيسي في غزة لا يحتله الجيش الإسرائيلي، وسرعان ما أصبحت موطناً لعدد كبير من الفلسطينيين النازحين.
وأظهرت صور الأقمار الصناعية هذا الأسبوع كيف تضخم حجم مدينة الخيام في غضون أسابيع قليلة.
وأشارت شبكة CNN سابقًا أن المدنيين الفلسطينيين الذين اتبعوا أوامر الإخلاء قُتلوا بسبب الضربات الإسرائيلية، مما يؤكد حقيقة أن مناطق الإخلاء والتنبيهات التحذيرية من الجيش الإسرائيلي لم تضمن السلامة للمدنيين في قطاع غزة المكتظ بالسكان، حيث لا يوجد للفلسطينيين مكان آمن أو مكان للهروب من القنابل الإسرائيلية.
رد واشنطن؟
وقال نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، فيدانت باتيل، في مؤتمر صحفي، الخميس الماضي: إن “إجراء مثل هذه العملية الآن دون تخطيط وقليل من التفكير في منطقة تؤوي مليون شخص سيكون بمثابة كارثة”، كما أثار وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، مخاوف بشأن التوسع في رفح خلال اجتماعات مع نتنياهو ومسؤولين إسرائيليين آخرين هذا الأسبوع، حسبما قال مسؤولان إسرائيليان لشبكة CNN، الأربعاء.
عائلات الرهائن محبطة:
مع الشكوك التي تحيط بالآمال في التوصل إلى اتفاق جديد لإعادة الرهائن الإسرائيليين من غزة، وجه الكثيرون، بما في ذلك عائلات الرهائن الذين ما زالوا محتجزين لدى حماس، غضبهم على نتنياهو، الذي رفض شروط وقف إطلاق النار واتفاق الرهائن.