
الإمارات والولايات المتحدة
أرسل الرئيس الأميركي “جو بايدن” وفدا يضم مجموعةً من السياسيين الأميركيين إلى الإمارات، لتقديم واجب العزاء في وفاة رئيسها في محاولة فيما يبدو لتكثيف الجهود من أجل إصلاح العلاقات المتوترة.
واكتسبت رغبة واشنطن في تحسين العلاقات مع حكام دول الخليج أهمية جديدة بعد غزو روسيا لأوكرانيا الذي ألقى الضوء على أهمية منتجي النفط الخليجيين مع تطلع أوروبا لخفض اعتمادها على امدادات الطاقة الروسية.
ويتوافد زعماء العالم منذ مطلع الأسبوع على الإمارات لتهنئة الحاكم الجديد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وتقديم التعازي في وفاة الرئيس الراحل خليفة بن زايد آل نهيان.
ويضم الوفد الأميركي، الذي ترأسته “كاملا هاريس” نائبة الرئيس، تقريبا كل مساعدي بايدن في شؤون الأمن القومي من وزيري الخارجية والدفاع ورئيس جهاز المخابرات المركزية الأمريكية إلى كبار المسؤولين بالبيت الأبيض.
وقال عمر تاشبينار الخبير السياسي لدى معهد بروكينجز “هذه دفعة كبيرة بسحر الجاذبية من جانب إدارة بايدن لإصلاح العلاقات”.
وترفض دول الخليج حتى الآن الانحياز في الصراع الدائر في أوكرانيا. وعارضت السعودية والإمارات كذلك دعوات بزيادة إنتاج النفط لتهدئة أسعاره التي رفعت معدلات التضخم على مستوى العالم.
ويقول مسؤولون أميركيون بارزون إن تشكيل الوفد يعكس رغبة واشنطن في إظهار التزامها تجاه المنطقة.
وأضافوا أن هاريس ستؤكد عزم الولايات المتحدة تعميق العلاقات مع المنطقة في مجالات تتراوح من الأمن والمناخ إلى الطاقة والتجارة.
ولم يكن الشرق الأوسط يحظى بأولوية لدى إدارة بايدن التي انصب اهتمامها الأساسي على معالجة التحدي الصيني. ومنذ شباط تهيمن الحرب الأوكرانية على جدول أعمال السياسة الخارجية الأمريكية.
وقال تاشبينار “هناك محاولة لإعادة الأمور إلى مسارها، بعد استياء الإمارات من الولايات المتحدة بسبب غياب زيارات رفيعة المستوى في أعقاب هجمات الحوثيين.
واستاء الإماراتيون بالتحديد مما اعتبروه غيابا لدعم أمريكي قوي في أعقاب هجمات صاروخية في يناير كانون الثاني نفذتها جماعة الحوثي اليمنية المدعومة من إيران على أبوظبي.
وفي اعتراف علني نادر من نوعه في آذار قال مبعوث الإمارات لدى واشنطن إن العلاقات بين البلدين تتعرض لضغوط.