
مطالبات بالتحقيق بجرائم حرب في أوكرانيا
في الوقت الذي صدم فيه العالم بمجزرة في بلدة “بوتشا” الأوكرانية، والعثور على مئات الجثث في المباني والشوارع، ومقابر جماعية دفن فيها العشرات، إضافة إلى اتهامات باغتصاب نساء وقتل أطفال، أعلن عمدة بلدة قريبة من العاصمة الأوكرانية كييف، السبت، العثور على عشرات الجثث من سكانها، بعد انسحاب القوات الروسية منها.
وذكر عمدة بلدة ماكاريف، فاديم توكار: “حتى أمس، وجدنا 132مدنيا قتلوا برصاص القوات الروسية”، بحسب وكالة الأنباء الأوكرانية الرسمية.
وكانت الشرطة قالت في وقت سابق هذا الأسبوع إنها عثرت على 20 جثة على الأقل في ماكاريف.
وجاء ذلك بعدما تمكنت القوات الأوكرانية من استعادة السيطرة على البلدة قبل أيام، حيث بدأت الأوكرانيون في إحصاء قتلاهم في المنطقة.

جثث المدنيين ملقاة في الشارع وسط الغزو الروسي لأوكرانيا في بوتشا (رويترز)
وتقع ماكاريف على بعد 48 كيلومترا غرب كييف، ولا تبعد سوى 28 كيلومترا عن بوتشا، البلدة التي تصدرت نشرات الأخبار، الأسبوع الماضي، إثر العثور على جثث المئات من سكانها بعد انسحاب القوات الروسية.
وتنفي موسكو من جانبها، تورط قواتها في ارتكاب جرائم حرب بأوكرانيا، وتقول إن الأمر عبارة عن دعاية صنعتها كييف.
وكان عدد سكان ماكاريف، يصل إلى 15 ألفا قبل بدء الحرب التي أتت على نحو 40 بالمئة من مساحة البلدة، حيث طال القصف المنازل ورياض الأطفال ومستشفى فيها.
وأضاف توكار أن العديد من المباني في البلدة لا يمكن ترميمها، مشيرا إلى أن ماكاريف بلا ماء ولا كهرباء ولا تدفئة منذ أكثر من شهر.
مجزرة بوتشا
وزارت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، ومفوض العلاقات الخارجية الأوروبي جوزيب بوريل اليوم الجمعة بلدة بوتشا شمال شرقي كييف التي أصبحت رمزاً لفظاعات الحرب في أوكرانيا.
وزارت فون دير لاين وبوريل موقعاً في بوتشا يحتوي على جثث مدنيين تم العثور عليهم قتلى بعد انسحاب القوات الروسية من البلدة.
وكانت فون دير لاين قد أعلنت الجمعة أنها ستزور كييف، للتعبير عن دعمها لهذا البلد بوجه العملية العسكرية الروسية.

العثور على 57 جثة بمقبرة جماعية في بلدة بوتشا قرب كييف – رويترز
وكشف انسحاب القوات الروسية من المدن حول كييف في الأيام الأخيرة عن أدلة كثيرة على الانتهاكات التي ارتكبتها، كما حدث في مدينة بوتشا.
وبحسب المدعية العامة في أوكرانيا، إيرينا فينيدكتوفا، تم العثور على جثث 410 مدنيين في بوتشا وأنحاء أخرى من منطقة كييف التي استعادتها مؤخرا أوكرانيا من القوات الروسية.
وقال أوليكسي أريستوفيتش، مستشار الرئاسة الأوكرانية، في مقطع فيديو بث على موقع يوتيوب إنّ “بوتشا ليست الأسوأ. كلّ من يزُر بوروديانكا يقُل إنّ الوضع هناك أسوأ”.