
بوتين وويتكوف
أمضى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نحو خمس ساعات في التفاوض مع مبعوثي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأكثر ثقة خلال اجتماع استمر إلى ما بعد منتصف الليل بتوقيت موسكو لمناقشة الخطوط العريضة المحتملة للتوصل إلى تسوية سلمية لإنهاء الحرب في أوكرانيا.
وقال ترامب مرارا إن إنهاء أكثر الصراعات دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية هو أحد أهداف سياسته الخارجية، ووبخ في بعض الأحيان كلا من بوتين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
وقال ترامب اليوم الثلاثاء في واشنطن “رجالنا موجودون في روسيا الآن لمعرفة ما إذا كان بإمكاننا تسوية الأمر. ليس وضعا سهلا، دعوني أخبركم. يا لها من فوضى”، مضيفا أن الحرب تتسبب في خسائر بشرية تتراوح بين 25 ألفا و30 ألفا شهريا.
وبدأ المبعوث الخاص الأمريكي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر ترامب محادثات في الكرملين في حوالي الساعة 16:30 بتوقيت غرينتش اليوم الثلاثاء.
واستعان المبعوثان بمترجمين في محادثاتهما مع بوتين ومستشاره للسياسة الخارجية يوري أوشاكوف والمبعوث الروسي كيريل دميترييف، والتي استمرت حتى بعد منتصف الليل بتوقيت موسكو.
ولم يعلن الكرملين عن اختتام المحادثات إلا في حوالي الساعة 21:30 بتوقيت غرينتش.
ولم تصدر أي بيانات حتى الآن عن نتائج الاجتماع لكن دميترييف قال على منصة إكس إن الاجتماع كان “مثمرا” ونشر رمزا تعبيريا لحمامة، في إشارة إلى السلام.
وظهر ويتكوف على وسائل إعلام روسية وهو يصل إلى السفارة الأمريكية في موسكو.
وتتعثر محادثات السلام حتى الآن بسبب مطالب روسيا المتعلقة بأراضي إقليم دونباس بأكمله، والذي لا تسيطر عليه قواتها بشكل كامل.
ومن النقاط الشائكة الأخرى مطالب روسيا بتعهد رسمي من حلف شمال الأطلسي الذي تقوده الولايات المتحدة بعدم قبول عضوية أوكرانيا في الحلف، إلى جانب فرض قيود على الجيش الأوكراني.
وأبدى مسؤولون أوكرانيون وأوروبيون مخاوفهم الأسبوع الماضي بعد تسريب مقترح سلام أمريكي مؤلف من 28 نقطة رأوا أنه يرضخ لمطالب موسكو.
وقدمت القوى الأوروبية بعد ذلك اقتراحا مقابلا للسلام، ثم قالت الولايات المتحدة وأوكرانيا إنهما وضعتا “إطار عمل محدثا ومنقحا للسلام” لإنهاء الحرب خلال محادثاتهما في جنيف.
وقال زيلينسكي، الذي كان يتحدث من دبلن، إن كل شيء سيعتمد على المحادثات في موسكو، لكنه عبر عن خوفه من أن تفقد الولايات المتحدة اهتمامها بعملية السلام.
وأضاف “لن تكون هناك حلول سهلة… من المهم أن يكون كل شيء عادلا وشفافا، حتى لا تكون هناك ألاعيب من وراء ظهر أوكرانيا”.