
نزوح واسع جراء القصف الإسرائيلي على جنوب غزة - رويترز
يُشير الوضع إلى أن عملية إفراغ المناطق الشرقية لمدينة غزة، بما فيها أحياء الزيتون والشجاعية والتفاح، قد أصبحت تبرز في مدينة رفح الواقعة جنوب قطاع غزة.
فبعد أوامر الإخلاء الإسرائيلية، أمس الاثنين، لمناطق بعينها في رفح جنوب القطاع الفلسطيني المدمر، بدأت حركة نزوح السكان بكثافة.
فيما أظهرت الخريطة التي نشرها الجيش الإسرائيلي، المناطق المطلوب إخلاؤها، وهي “النصر والشوكة والمناطق الإقليمية الشرقية والغربية التي لم تكن تتواجد فيها القوات البرية الإسرائيلية سابقا، ما يشي بأنها ستحتلها ثانية، مقيمة ما يشبه المنطقة العازلة الكبيرة”.
إذ أفادت مصادر ميدانية بأن الجيش الإسرائيلي قد يسيطر على طريق ميراج، وهو اسم منسوب لمستوطنة إسرائيلية كانت في تلك المنطقة قبيل الانسحاب عام 2005، وحينها تكون فعلياً سيطرت على كل مدينة رفح، وفق ما نقلت صحيفة “الشرق الأوسط”.
منطقة عازلة كبيرة
كما أوضحت المصادر أن الهدف الأساسي لإسرائيل ليس فقط الضغط على حماس لتقديم تنازلات خلال المفاوضات، بل العمل على إقامة منطقة عازلة كبيرة.
كذلك رأت أن ما تحاول إسرائيل تطبيقه شرق مدينة غزة، وتحديداً في أحياء الزيتون والشجاعية والتفاح، إلى جانب تحركات مماثلة قد يحدث أيضا بمناطق شرق جباليا وبيت حانون، وشمالها وشمالي بيت لاهيا، فضلا عن رفح.
وكان الجيش الإسرائيلي أصدر، أمس الاثنين، أوامره بإخلاء معظم مناطق مدينة رفح من السكان.
أتى ذلك، بعد إنهاء إسرائيل اتفاق وقف إطلاق النار، واستئناف غاراتها الجوية وقصفها البري على قطاع غزة مطلع الشهر الجاري.
يذكر أن إسرائيل كانت شنت في مايو الماضي (2024) عملية كبرى في رفح، على الحدود مع مصر، نجم عنها دمار واسع في مناطق شاسعة.
كما استولت حينها على منطقة عازلة استراتيجية على طول الحدود ولم تنسحب منها، رغم اتفاق الهدنة الذي بدأ سريانه في 19 يناير الماضي.