
وكان اليوم 11 لانتفاضة إيران التي انطلقت في 28 ديسمبر، بدأ يوم الأحد باحتجاجات عمالية في كل من شركة “هبكو” في أراك، بمحافظة مركزي، وعمال شركة قصب السكر بمدينة التلال السبعة (هفت تبة) شمال إقليم الأهواز، الذين أضربوا عن العمل احتجاجا على رواتبهم المتأخرة وعدم تحسين ظروف عملهم وإخراج الكثير منهم وعدم رفع الأجور.
كما بث ناشطون صورا عن إضراب عمال شركة “خليج ” للنقل في مدينة اسلامشهر التابعة لمحافظة طهران، وهي ثاني أكبر مدينة بالمحفظة بعد العاصمة، والذين تجمعوا أمام مبنى الشركة احتجاجا على عدم تحسين ظروف عملهم الصعبة وتأخر رواتبهم.
ومنذ انطلاق التظاهرات قبل حوالي أسبوعين، كرر عدة مسؤولين إيرانيين اتهاماتهم للمتظاهرين بأنهم محركون من الخارج، لا سيما الولايات المتحدة، وعملاء.
واتهم النائب العام الايراني محمد جعفر منتظري اتهم واشنطن وإسرائيل بالوقوف وراء أعمال العنف التي أوقعت 21 قتيلا على الأقل معظمهم من المتظاهرين منذ 28 كانون الاول/ديسمبر 2017.
ونقلت وكالة ايسنا عن منتظري قوله إن “المشروع لإشاعة انعدام الأمن والاضطرابات في إيران بدأ قبل أربع سنوات” ومهندسه الرئيسي هو “المسؤول في سي آي إيه” عن إيران مايكل داندريا.
في المقابل، نفى مدير وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي اي ايه) مايك بومبيو الأحد أي ضلوع لوكالته في حركة الاحتجاج. وقال لقناة فوكس نيوز معلقا على الاتهامات “هذا ليس صحيحا. إنه الشعب الإيراني. هم من أحدثوها (الاحتجاجات) وبدأوها وواصلوها للمطالبة بظروف عيش أفضل وبالقطيعة مع النظام الديني الذي يعيشون في ظله منذ 1979”.
ويوم الأحد أعلن الحرس الثوري أن الاحتجاجات أخمدت، على الرغم من أن الصور والفيديوهات والوقائع على الأرض تعارض تلك التصريحات.
إلى ذلك، انتقد نواب بمجلس الشوري الإيراني (البرلمان) التقارير التي قدمتها كل من وزارة الاستخبارات ووزارة الداخلية والحرس الثوري والتي ادعت أن الاحتجاجات انتهت ولم تقدم أسباب اندلاع المظاهرات ولا حلول لمطالب المحتجين، بحسب النواب.
ونقلت وكالة “ايلنا” الحكومية عن هدايت الله خادمي، مندوب مدينة ايذج (ايذة) التي سقط منها قتيلين خلال الاحتجاجات الأسبوع الماضي، أن ” التقارير التي قدمت كانت سطحية ولم يقتنع النواب بها”.
بينما قال النائب عن مدينة بوكان، التابعة لمحافظة آذربیجان الغربیة، النائب قاسم عثماني، خلال مداخلة له في جلسة برلمانية، إن “التقارير التي قدمتها الوزارة الأمنية والجهات المختصة، والتي تفيد بإنهاء الاحتجاجات في البلاد، غير مقنعة لأغلب أعضاء البرلمان”.
أما النائب عن محافظة عيلام غرب البلاد جلال ميرزايي، فرأى أن تصريحات وزير الاستخبارات محمود علوي، عن اقتلاع جذور الاحتجاجات في البلاد، لم تكن واقعية وملامسة للواقع”.
هذا ووصف المتحدث باسم هيئة رئاسة البرلمان، بهروز نعمتى، الاجتماع بأنه “تشاوري” مع وزيري الاعلام والداخلية ونائب قائد الحرس الثوري وقائد الشرطة ورئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون، وقال إنه أعلن خلال الاجتماع عن اتخاذ “تدابير ملائمة” لإزالة الحجب عن تطبيق “تلغرام” الذي يستخدمه ما يزيد عن 45 مليون مواطن في إيران، والذي تم حجبه مع بداية الاحتجاجات.
وربط نعتمي قرار رفع الحجب عن تلغرام بالتزامات الشركة تجاه إيران، بعدم افساح المجال للمعارضة لاستخدام التطبيق لتنظيم الاحتجاجات، الأمر الذي رفضه مدير تلغرام في وقت سابق وقال إنه لن يقيد حرية التعبير.