الأحد 24 ربيع الأول 1448 ﻫ - 6 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تحت ضغط واشنطن.. نتنياهو يأمر بإخلاء بؤر استيطانية غير مرخصة في الضفة

أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بإخلاء بؤر استيطانية أقامها مستوطنون في الضفة الغربية من دون موافقة رسمية، وفق ما أفاد به مصدران مطلعان اليوم الأحد، في وقت تتزايد فيه الضغوط الأميركية على إسرائيل لاتخاذ إجراءات ضد أعمال العنف التي يرتكبها مستوطنون بحق الفلسطينيين.

وأوضح المصدران أن القرار يشمل البؤر التي أقيمت من دون تصريح رسمي من الدولة، والتي تتكون عادة من وحدات سكنية متنقلة ويقطنها عدد محدود من المستوطنين.

وسبق لإسرائيل أن أخلت وهدمت بعض هذه البؤر في فترات متفرقة، بينما منحت اعترافا رسميا لبؤر أخرى، ما سمح لها بالحصول على تمويل حكومي.

ولم يتضح حتى الآن موعد بدء تنفيذ عمليات الإخلاء.

وتعتبر الأمم المتحدة ومعظم الحكومات المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية مخالفة للقانون الدولي، في حين تعتبر الضفة الغربية أرضا محتلة تخضع لسيطرة عسكرية إسرائيلية. وتقول إسرائيل من جهتها إن وضع الأراضي محل نزاع وليس احتلالا.

ضغوط أميركية على إسرائيل

وبحسب المصدرين، جاء قرار نتنياهو استجابة لضغوط من الولايات المتحدة، الحليف الأبرز لإسرائيل.

وكان السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي قد وصف، السبت، المستوطنين الذين يمارسون العنف بحق الفلسطينيين بأنهم “إرهابيون”، داعيا إلى فرض عقوبات صارمة عليهم، وذلك عقب اجتماع مع عدد من الأميركيين الفلسطينيين في بلدة بالضفة الغربية.

وأفاد موقع “واي نت” الإسرائيلي في وقت سابق بأن التعليمات تستهدف نحو 100 بؤرة استيطانية في الأراضي المحتلة.

ولم يصدر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أو الجيش الإسرائيلي، الذي يشارك عادة في عمليات إخلاء البؤر الاستيطانية، تعليق فوري على هذه التقارير.

وفي المقابل، قال وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، ردا على سؤال بشأن تقرير “واي نت”، إن نتنياهو أصدر تعليمات بإخلاء مواقع أقيمت في المنطقتين (أ) و(ب)، وهما المنطقتان اللتان يتركز فيهما معظم السكان الفلسطينيين في الضفة الغربية.

وبموجب اتفاقات أوسلو الموقعة في تسعينيات القرن الماضي بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية، قُسمت الضفة الغربية إلى ثلاث مناطق هي (أ) و(ب) و(ج).

وقال سموتريتش، وهو مستوطن وأشرف على مشاريع استيطانية ومنح اعترافا رسميا لمبان أقيمت بصورة غير قانونية، إنه يعارض قرار الإخلاء، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن الحكومة حققت تقدما كبيرا في توسيع الاستيطان في المنطقة (ج).

340 بؤرة استيطانية

وتشير منظمة “السلام الآن” الإسرائيلية المناهضة للتوسع الاستيطاني والداعمة لحل الدولتين إلى وجود نحو 340 بؤرة استيطانية في الضفة الغربية، إلى جانب 146 مستوطنة معترف بها رسميا من الحكومة الإسرائيلية.

وفي الشهر الماضي، حاصر مستوطنون إسرائيليون منازل فلسطينيين في قرية مجاورة، من بينها منزل يملكه فلسطيني يحمل الجنسية الأميركية، قبل أن يتدخل الجيش الإسرائيلي ويجبرهم على مغادرة المنطقة.

وقال سكان فلسطينيون إنهم ما زالوا يتعرضون لمضايقات وترهيب من جانب المستوطنين.

ورغم إدانة الحكومة الإسرائيلية لأعمال العنف التي يرتكبها مستوطنون، فإن منظمات حقوقية تقول إن عمليات الاعتقال في هذه القضايا محدودة، فيما تقل بصورة أكبر حالات تقديم المتهمين إلى المحاكمة.

وقال السفير هاكابي، السبت، إن اتخاذ إجراءات بحق المستوطنين الذين يرتكبون ما وصفه بـ”السلوك الإجرامي والإرهاب” يصب في مصلحة إسرائيل نفسها.

    المصدر :
  • رويترز