
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الجمعة إن من المرجح معرفة رد حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) على اقتراح وقف إطلاق النار مع إسرائيل في غزة خلال 24 ساعة.
من جهتها قالت حركة “حماس”، مساء الخميس، إنها تناقش اقتراح وقف إطلاق النار في غزة الذي تدعمه الولايات المتحدة مع الفصائل الفلسطينية الأخرى.
وذكرت “حماس” في بيان مقتضب على حسابها في “تلغرام” أنه “في إطار حرص الحركة على إنهاء العدوان على شعبنا وضمان دخول المساعدات بحرية، فإن الحركة تجري مشاورات مع قادة القوى والفصائل الفلسطينية بشأن العرض الذي تسلمته من الإخوة الوسطاء”.
وأضافت الحركة أنها “ستسلم القرار النهائي للوسطاء بعد انتهاء المشاورات، وستعلن ذلك بشكل رسمي”.
وكان زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد قد ذكر في مقابلة مع عماد الدين أديب على “سكاي نيوز عربية” أن “هناك مقترح مطروح على الطاولة، إنه مقترح مهم وممكن التنفيذ، وهو مقترح جزئي لأنه يتحدث عن جزء من الرهائن. الولايات المتحدة تدفع باتجاه هذا المقترح وإسرائيل وافقت”.
وأضاف لابيد “إنها فرصة لأخبر العالم العربي، وكل من له تأثير، كل دولة عربية، كل دولة في المنطقة يجب أن تبذل قصارى جهدها لدفع حماس لقبول الاتفاق، هذا من أجل مصلحة سكان غزة ومصلحة سكان إسرائيل ومصلحة الرهائن بالطبع ومن أجل مصلحة المنطقة بأكملها”.
وأوضح المسؤول الإسرائيلي أن “الحرب يمكن أن تنتهي خلال 24 ساعة إذا وضعت حماس سلاحها. حماس باعت المساعدات الإنسانية من أجل شراء أسلحة. نحن نقاتل حماس وليس سكان غزة. الحرب في قطاع غزة لا تفيد أحدا ونحن نشعر بالأسف على سكانه”.
وشدد لابيد على أنه “لا يمكن لحماس أن تحكم غزة، لذا علينا أن نعمل من أجل تسوية تضمن ألا تسيطر حماس على غزة”.
وأردف قائلا: “لو كنت أنا رئيسا للوزراء لما حدث شيء مثل 7 أكتوبر، وكنت سأفعل شيئا مختلفا وهو محاولة الدفع قدما بحكومة بديلة في غزة”.
المقترح الأميركي
ووفقا لما رشح من تسريبات، فإن الوثيقة الأميركية المطروحة تتضمن وقفا لإطلاق النار لمدة 60 يومًا، بضمانات من الرئيس الأميركي دونالد ترامب تضمن استمراره طوال المدة.
وتقترح الورقة جدولا للإفراج عن 10 أسرى إسرائيليين أحياء و18 جثمانا، وفق الترتيب التالي:
-في اليوم الأول يطلق 8 أسرى أحياء.
-في اليوم السابع تسلم 5 جثامين.
-في اليوم 30 تسلم 5 جثامين.
-في اليوم 50 يطلق 2 من الأسرى الأحياء.
-وفي اليوم 60 تسلم 8 جثامين.
على أن تجري عمليات تبادل الأسرى من دون احتفالات أو استعراضات.
وينص الاقتراح على دخول المساعدات الإنسانية فورا إلى قطاع غزة وفقًا لاتفاق 19 يناير/كانون الثاني الماضي، وبكميات كافية، بمشاركة الأمم المتحدة والهلال الأحمر.
ووفقا للمقترح، وبعد الإفراج عن 8 أسرى، سينسحب الجيش الإسرائيلي من مناطق في شمال غزة، حسب خرائط يتم التوافق عليها، كما ستتم عملية انسحاب إسرائيلية من مناطق في الجنوب في اليوم السابع، حسب خرائط متفق عليها.
وستعمل فِرَق فنية على رسم حدود الانسحابات خلال مفاوضات سريعة تُجرى بعد الاتفاق على الإطار العام للمقترح.
مفاوضات لوقف دائم لإطلاق النار
ومع بدء سريان الاتفاق، ستبدأ مفاوضات حول وقف دائم لإطلاق النار، تتناول 4 نقاط رئيسية:
– تبادل ما تبقى من الأسرى.
-الترتيبات الأمنية الطويلة الأمد في غزة.
-ترتيبات “اليوم التالي”.
-إعلان وقف دائم لإطلاق النار.
وفي اليوم العاشر، ستقدم حماس كل المعلومات والأدلة حول الأسرى المتبقين وإذا كانوا أحياء أو أموات، مع تقارير طبية. وفي المقابل، ستقدم إسرائيل معلومات كاملة عن الأسرى الفلسطينيين الذين اعتقلوا من غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
ويتضمن المقترح ضمانات لالتزام ترامب وجديته تجاه الاتفاق، وأنه في حال نجاح المفاوضات خلال فترة التهدئة فسيؤدي ذلك إلى نهاية دائمة للنزاع.
ترامب سيعلن الاتفاق
سيقدم الوسطاء (مصر، قطر، الولايات المتحدة) ضمانات بأن مفاوضات جادة ستجري خلال فترة التهدئة، وإذا استدعى الأمر يمكن تمديد تلك الفترة، وعند التوصل إلى اتفاق سيطلَق سراح جميع الأسرى المتبقين.
سيُعلِن الرئيس ترامب بنفسه التوصل إلى الاتفاق، وكذلك التزام الولايات المتحدة بمواصلة المفاوضات لضمان وقف دائم لإطلاق النار، وسيتولى المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف قيادة المفاوضات لإنهاء الحرب.
وسبق أن نقل موقع أكسيوس عن مسؤول إسرائيلي كبير أن الولايات المتحدة أوضحت لإسرائيل وحماس أنه إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن شروط إنهاء الحرب خلال وقف إطلاق النار الممتد 60 يوما، فإن إدارة ترامب ستدعم تمديده إذا كانت هناك مفاوضات جادة بشأن هذه القضية.