
الرئيس الأميركي دونالد ترامب
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأحد، إنه مستعد للانتقال إلى المرحلة الثانية من العقوبات على روسيا بسبب النزاع في أوكرانيا.
وفي سياقٍ منفصل، قال مسؤولون أوكرانيون اليوم “إن روسيا شنت أكبر هجوم جوي في الحرب خلال الليل مما أدى إلى اشتعال النيران في المقر الرئيسي للحكومة الأوكرانية في العاصمة كييف ومقتل أربعة على الأقل بينهم رضيع”.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن قصف الطائرات المسيرة والصواريخ أدى لمقتل أربعة وألحق أضرارا بالغة بشمال وجنوب وشرق البلاد، بما في ذلك مدن زابوريجيا وكريفي ريه وأوديسا، بالإضافة إلى منطقتي سومي وتشيرنيهيف.
وتابع قائلا في مناشدة جديدة لحلفاء بلاده لتعزيز الدفاعات الجوية الأوكرانية “عمليات القتل هذه الآن، وفي وقت كان من الممكن أن تبدأ فيه الدبلوماسية الحقيقية منذ زمن بعيد، هي جريمة متعمدة وإطالة لأمد الحرب”.
ورأى شهود من رويترز الطابق العلوي من المقر الرئيسي للحكومة الأوكرانية، الواقع في حي بيتشيرسكي التاريخي، وهو يحترق بينما يتصاعد دخان كثيف إلى السماء الزرقاء الصافية بعد شروق الشمس مباشرة.
وفي مناطق أخرى من كييف، تضررت شقق سكنية وتجمع عشرات السكان في الشوارع خارج منازلهم ملفوفين بالأغطية لتفقد الأضرار التي لحقت بمنازلهم، بينما انهمكت فرق إنقاذ في جهود إخماد النيران.
وسلط الهجوم الضوء على تنامي الشعور بالتشاؤم لدى أوكرانيا والدول المتحالفة معها بشأن إمكانية انتهاء الحرب قريبا، مع رفض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الدعوات لوقف إطلاق النار وتشجعه بتوطيد العلاقات مع الصين.
كما عبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إحباطه المتزايد من موسكو منذ لقائه ببوتين الشهر الماضي، لكنه قاوم حتى الآن فرض عقوبات أشد على روسيا لإرغام موسكو على التفاوض.
وقال يوم الجمعة إنه لا يزال يعمل على تحديد ضمانات أمنية لأوكرانيا، مضيفا أنها ستساعد في إنهاء أعنف صراع في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.
وتعهد حلفاء كييف الأوروبيون بالوقوف إلى جانب أوكرانيا سياسيا وعسكريا، لكن عروض المساعدة الملموسة، بما في ذلك إمكانية إرسال قوات برية، لا تزال قيد المناقشة.
وقال زيلينسكي إنه تحدث مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ونسق الجهود الدبلوماسية والخطوات التالية والاتصالات مع الشركاء.
أكبر سرب طائرات مسيرة
قالت يوليا سفيريدينكو رئيسة وزراء أوكرانيا إنها المرة الأولى التي يتضرر فيها مقر الحكومة في كييف خلال الحرب، بما يمثل ضربة رمزية لجزء حصين من المدينة.
وكتب دونالد توسك رئيس وزراء بولندا على إكس أن الهجوم الروسي على حكومة كييف أظهر “مرة أخرى أن الاستمرار في تأخير رد فعل قوي ضد بوتين ومحاولات استرضائه هي أمور غير منطقية”.
وقالت القوات الجوية الأوكرانية إن روسيا أطلقت 805 طائرات مسيرة على البلاد خلال الليل و13 صاروخا، وأسقطت وحدات الدفاع 751 مسيرة وأربعة صواريخ.
وهذا أكبر عدد من الطائرات المسيرة تستخدمه روسيا لمهاجمة أوكرانيا منذ بداية غزوها للبلاد في فبراير شباط 2022.
ونقلت وكالة تاس الروسية للأنباء عن وزارة الدفاع الروسية قولها إنها شنت ضربات على المجمع الصناعي العسكري الأوكراني وبنية تحتية للنقل. وينفي الجانبان استهداف المدنيين.
وقال تيمور تكاتشينكو رئيس الإدارة العسكرية للعاصمة إن جثة الرضيع انتشلت من تحت الأنقاض في حي دارنيتسكي حيث تضرر مبنى سكني من أربعة طوابق.
وأضاف أن شابة توفيت أيضا نتيجة الهجوم على الحي الذي يقع شرقي نهر دنيبرو.
وأعلنت وزارة الداخلية إصابة أكثر من 20 شخصا في الهجمات على العاصمة. واستمرت الإنذارات الجوية لأكثر من إحدى عشرة ساعة في كييف والمناطق المحيطة بها.
أوكرانيا تستهدف مواقع طاقة في روسيا
طالبت سفيريدينكو بتوفير المزيد من الأسلحة لأوكرانيا ودعت العالم للرد على الهجمات الروسية.
وقالت سفيريدينكو “سنعيد تشييد المباني… لكن لا يمكن استعادة الأرواح التي خسرناها. العدو يرهب ويقتل شعبنا في كل أنحاء البلاد كل يوم”.
وأعلنت وزارة الدفاع الأوكرانية عن الترتيب لعقد اجتماع جديد لحلفاء كييف الأسبوع المقبل، حيث سيتم مناقشة الدفاعات الجوية والإمدادات اللازمة لمساعدة كييف على شن هجمات في العمق الروسي.
وأعلن الجيش الأوكراني أنه هاجم خط أنابيب دروجبا النفطي في منطقة بريانسك الروسية، متسببا في “أضرار شاملة ناتجة عن حريق” في هجوم خلال الليل اليوم الأحد.
ويأتي هذا الهجوم في إطار استراتيجية لاستهداف بنية الطاقة الضخمة في روسيا، وهي العمود الفقري لاقتصادها وتساهم في تمويل الحرب.
وقال فيتالي ماليتسكي رئيس بلدية كريمنتشوك إن عشرات الانفجارات هزت المدينة الواقعة بوسط أوكرانيا، مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن بعض المناطق وتضرر جسر فوق نهر دنيبرو.
وقال مسؤولون محليون إن الضربات الروسية على كريفي ريه، الواقعة أيضا في وسط أوكرانيا، استهدفت وسائل نقل وبنية تحتية لكن لم ترد أنباء عن وقوع إصابات.
وقال أوليه كيبر حاكم منطقة أوديسا إن بنية تحتية وأبنية سكنية تضررت بعد اندلاع حرائق في عدة مجمعات سكنية في المدينة الواقعة جنوب البلاد. وقال إن ثلاثة أشخاص أصيبوا في الهجمات.