
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. رويترز
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه قد لا يترشح للرئاسة مجددا ردا على سؤال بهذا الشأن لكنه عاد وقال في وقت لاحق إنه يرغب في الترشح.
وتقتصر ولاية رؤساء الولايات المتحدة على فترتين رئاسيتين مدة كل منهما أربع سنوات، سواء كانتا فترتين متتاليتين أو غير متتاليتين، حسبما ينص التعديل الثاني والعشرين للدستور الأمريكي.
وبغض النظر عن تصريح ترامب، فإن التعديل الـ22 للدستور الأميركي يجعل سيناريو تولي ترامب فترة رئاسة ثالثة شبه مستحيل.
وفي مقابلة سابقة مع شبكة “إن بي سي” الأميركية، قال ترامب (78 عامًا) إنه يرى طرقًا قد تسمح له بالترشح مرة أخرى، دون أن يوضح ما هي هذه الطرق، لكن معظم خبراء القانون الدستوري في الولايات المتحدة يجمعون على أن الدستور يفرض قيودًا صارمة تمنع أي رئيس من تولي المنصب لأكثر من فترتين.
فالتعديل رقم 22 للدستور، الذي أُقر عام 1947 وصُدّق عليه عام 1951، ينص بوضوح على أنه “لا يجوز انتخاب أي شخص لمنصب الرئيس أكثر من مرتين”، مما يجعل أي محاولة لتعديل هذه القاعدة تحديًا هائلًا يتطلب موافقة الكونغرس ثم تصديق 3 أرباع الولايات.
سابقة وحيدة
يعود الجدل حول الفترات الرئاسية إلى أوائل تاريخ الولايات المتحدة، حيث أرسى جورج واشنطن تقليد التنحي بعد ولايتين، وهو تقليد التزم به جميع الرؤساء، حتى كسره فرانكلين روزفلت، الذي فاز بالرئاسة 4 مرات بين 1932 و1944، لكنه توفي خلال ولايته الرابعة عام 1945، مما دفع الكونغرس إلى إقرار التعديل الـ22 للحد من فترات الرئاسة.
وبخلاف روزفلت، حاول بعض الرؤساء السابقين، مثل يوليسيس جرانت وثيودور روزفلت، الفوز بولاية ثالثة، لكنهم فشلوا إما في الحصول على الترشيح أو في الانتخابات العامة.
أما ترامب، فبعد فوزه في انتخابات 2016 وخسارته في 2020 أمام جو بايدن، فعاد إلى البيت الأبيض بعد فوزه في انتخابات 2024، ليصبح ثاني رئيس في التاريخ الأميركي يتولى الرئاسة لولايتين غير متتاليتين، بعد غروفر كليفلاند الذي تولى الرئاسة في 1885 و1893.