
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الأمريكي دونالد ترامب (رويترز)
يستقبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الثلاثاء ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في زيارة رسمية هي الأولى له إلى الولايات المتحدة منذ مقتل جمال خاشقجي عام 2018، في خطوة تعكس تعافي العلاقات بين البلدين بعد سنوات من التوتر. ومن المتوقع أن تشهد الزيارة دفعاً باتجاه اتفاق لبيع 48 مقاتلة F-35 للمملكة، إلى جانب سلسلة من الاتفاقيات التجارية في مجالات التكنولوجيا والصناعات الدفاعية والطاقة.
وسيجري ولي العهد محادثات مع ترامب في المكتب البيضاوي، يعقبها غداء رسمي وعشاء في البيت الأبيض. ويراهن ترامب على استثمارات سعودية ضخمة قد تصل إلى 600 مليار دولار، فيما تسعى الرياض للحصول على ضمانات أمنية وتكنولوجيا متقدمة، إضافة إلى تقدم في ملف البرنامج النووي المدني.
تمثل صفقة F-35 تحولاً كبيراً في السياسة الأمريكية، لما قد تسببه من تغيير في ميزان القوى الإقليمي، خاصة مع التزام واشنطن التقليدي بحماية “التفوق العسكري النوعي” لإسرائيل. ويرى مستشارون أمريكيون أن ترامب يسعى إلى تعزيز الارتباط الاستراتيجي بين واشنطن والرياض لمنع تقارب الأخيرة مع الصين.
وسيحث ترامب ولي العهد السعودي على الانضمام لاتفاقيات إبراهيم وتطبيع العلاقات مع إسرائيل، رغم تحفظ الرياض المشروط بتقدم نحو إقامة دولة فلسطينية. ويعتبر ترامب انضمام السعودية خطوة محورية لتوسيع السلام في الشرق الأوسط، رغم أن محللين يرون أن غياب تقدم في ملف التطبيع لن يعرقل التوصل إلى اتفاقية أمنية جديدة بين البلدين.