
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. رويترز
بعث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برسالة إلى دول حلف شمال الأطلسي اليوم السبت يحثهم فيها على وقف شراء النفط الروسي وفرض عقوبات كبيرة على موسكو لإنهاء حربها على أوكرانيا.
وقال في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي “أنا مستعد لفرض عقوبات كبيرة على روسيا عندما توافق جميع دول حلف شمال الأطلسي على فعل الشيء نفسه وتبدأ في ذلك، وعندما تتوقف جميع دول الحلف عن شراء النفط من روسيا”.
واقترح أن يفرض الحلف، كمجموعة، رسوما جمركية تتراوح بين 50 بالمئة و100 بالمئة على الصين لإضعاف تعاونها الاقتصادي مع روسيا.
ويأتي هذا في أعقاب تهديدات ترامب السابقة بفرض عقوبات على موسكو وعقوبات ثانوية على الدول التي تشتري نفطها مثل الصين والهند، وهما من أكبر المشترين، إذا لم يحرز تقدم نحو إنهاء الحرب في أوكرانيا.
وفرض الرئيس الأمريكي رسوما جمركية إضافية بنسبة 25 بالمئة على البضائع الهندية، عازيا ذلك إلى استمرار واردات نيودلهي من النفط الروسي، لكنه لم يتخذ إجراء مماثلا ضد الصين.
على الدول الأوروبية التوقف عن شراء النفط والغاز الروسيين
وفي وقت سابق قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، إنه يتعين على الدول الأوروبية التوقف عن شراء النفط والغاز الروسيين إذا أرادت من واشنطن تشديد العقوبات على موسكو، مضيفاً أن هذه التجارة تموّل “آلة الحرب” الخاصة بالرئيس فلاديمير بوتين.
وأوضح رايت، في مقابلة مع “فاينانشال تايمز”، أن على الأوروبيين بدلاً من ذلك شراء الغاز الطبيعي المسال والبنزين ومنتجات الوقود الأحفوري الأميركية للوفاء بشروط اتفاقية التجارة الأميركية–الأوروبية، والتي تدعو دول الاتحاد الأوروبي لشراء طاقة أميركية بقيمة 750 مليار دولار بحلول نهاية عام 2028.
وتابع: “إذا اتخذ الأوروبيون خطاً واضحاً وقالوا: لن نشتري مزيداً من الغاز الروسي، ولن نشتري النفط الروسي، فهل سيكون لذلك تأثير إيجابي على انخراط الولايات المتحدة بشكل أكثر عدوانية (في العقوبات)؟ فالجواب هو بالتأكيد” .
وأضاف: “نعتقد أن ذلك جيد اقتصادياً لأوروبا. فأنت تريد موردي طاقة آمنين من حلفائك، وليس من خصومك… والسبب الآخر هو أن هدفاً كبيراً لإدارة ترمب، وأعتقد أيضاً للاتحاد الأوروبي، هو إنهاء حرب روسيا على أوكرانيا. فروسيا تموّل آلة الحرب الخاصة بها من صادرات النفط والغاز، وإذا أوقفت أوروبا شراءها، فسيتقلص دخلها”.
ضغط أوروبي
ويضغط الاتحاد الأوروبي على واشنطن لفرض عقوبات اقتصادية أشد على روسيا لزيادة الضغط على بوتين كجزء من دفعة دبلوماسية للتوصل إلى اتفاق سلام في أوكرانيا. لكن، وعلى الرغم من الإحباط المتزايد من رفض موسكو الموافقة على وقف إطلاق النار، لم يفرض الرئيس ترمب عقوبات إضافية بعد.
وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت لقناة ABC الأحد إن الولايات المتحدة “مستعدة لزيادة الضغط على روسيا” بشرط أن تقوم أوروبا بالمثل.