
علما أميركا وإيران
أكدت الولايات المتحدة، السبت، أن لديها الوسائل اللازمة لاستئناف العمليات العسكرية ضد إيران إذا اقتضت الحاجة، وأعلن البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترامب لن يبرم أي اتفاق مع طهران إلا إذا استوفى كل شروطه، وذلك بعد ثلاثة أشهر من اندلاع النزاع الذي اجتاح الشرق الأوسط وهزّ الاقتصاد العالمي.
وكان البيت الأبيض أفاد بأن ترامب على وشك اتخاذ قرار بشأن اتفاق محتمل مع إيران، بعد أسابيع من التصريحات والتقارير المتضاربة بشأن المفاوضات الجارية بوساطة باكستانية، لكنه لم يتخذ أي قرار بعد اجتماع عقده الجمعة مع مساعديه واستمر ساعتين في غرفة العمليات في البيت الأبيض.
بعد الاجتماع، صرح مسؤول في البيت الأبيض طالباً عدم ذكر اسمه أن ترامب “لن يقبل بأي اتفاق لا يصب في مصلحة أميركا ولا يستوفي خطوطه الحمر”، مؤكداً أن “لا يمكن لإيران أن تمتلك سلاحاً نووياً”.
من جانبه، أعلن وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، في وقت لاحق السبت، أن الولايات المتحدة “قادرة تماماً على استئناف العمليات إذا لزم الأمر” ضد إيران، مشيراً إلى أن مخزونات القوات الأميركية تشمل الذخائر عالية التقنية وأخرى منتجة بكميات كبيرة، ما يتيح توازن القوة محلياً وعالمياً.
وفي السياق نفسه، أكدت القيادة المركزية الأميركية عبر منصة “إكس” أن القوات الأميركية “تبقى حاضرة ومتيقّظة عبر المنطقة”.
في المقابل، نشر ترامب على منصته “تروث سوشال” شروطه المحتملة لأي اتفاق مع إيران، والتي تشمل ضمان عدم امتلاك طهران لسلاح نووي، وفتح مضيق هرمز فوراً من دون رسوم مرور، والتخلص من جميع الألغام البحرية. وأكد أن السفن العالقة بسبب الحصار الأميركي ستتمكن من التحرك بعد رفع الحصار، وأن المواد المخصبة سيتم استخراجها بالتعاون مع إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، وسيتم تدميرها، مع تعليق أي تبادل مالي حتى إشعار آخر.
لكن وكالة أنباء “فارس” الإيرانية نقلت عن مصادر مطلعة أن تصريحات ترامب بشأن تفاهم محتمل لإنهاء الحرب هي “خليط من الحقيقة والكذب”. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي للتلفزيون الرسمي إن “تبادل الرسائل مستمر، لكن لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي بعد”.
وأشارت المصادر الإيرانية إلى أن طهران تشترط “الدفع الفوري لمبلغ 12 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة”، وأن فتح مضيق هرمز من دون رسوم أو تدمير المواد النووية الإيرانية غير وارد في النص. وأضاف بقائي أن التركيز الحالي منصب على إنهاء الحرب فقط، ولا توجد مفاوضات بشأن المسألة النووية.
وقد تلقت جهود التوصل إلى اتفاق لإنهاء النزاع نكسة هذا الأسبوع بعد وقوع تبادل لإطلاق النار بين البلدين، وهو الأخطر منذ إعلان وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل.