
المفاوضات الروسية الأوكرانية-أرشيفية
سلط تقرير نشرته مجلة ”ناشيونال إنترست“ الأمريكية،السبت، الضوء على خيارات تركيا في التعامل مع ملف الحرب الأوكرانية الروسية نظرا لارتباط أنقرة بمصالح اقتصادية وأمنية وجيو سياسية مع كييف وموسكو.
وقالت المجلة، إن تركيا ليس لديها خيار سوى اتباع سياسة واقعية للحفاظ على علاقة متوازنة مع روسيا وأوكرانيا نظرا لارتباطها بمصالح مع كلتا الدولتين المتحاربتين.
وأشارت المجلة، إلى أن روسيا تعد شريكا تجاريا حيويا لتركيا، إذ توفر 45% من غازها الطبيعي، و 17% من طلبها على النفط، و 70% من قمحها الذي يشكل أولوية عالية في وقت تتصاعد فيه أسعار الخبز.
كما تعد روسيا أيضا أكبر مصدر للسياح في تركيا، وبالتالي للعملة الصعبة، إذ يمثل عدد زوارها البالغ 4.7 مليون زائر 19% من جميع المسافرين إلى البلاد في عام 2021.
وقالت المجلة ”أنقرة لديها مصالح اقتصادية وأمنية وجيوسياسية واضحة في الصراع الحالي… لكنها حريصة على ما يبدو على عدم حرق الجسور مع روسيا، وينتهي بها الأمر في مزيد من المشاكل الاقتصادية.“
شريك حيوي
ولفتت المجلة إلى أن شركة ”روساتوم“ الروسية العملاقة للطاقة، تعمل أيضًا على بناء أول محطة للطاقة النووية في تركيا، والتي من المفترض أن تبدأ العمل في عام 2023.
وشددت المجلة على أنه لا يمكن لتركيا تحمل خسارة مثل هذا الشريك الحيوي في وقت فقدت فيه الليرة التركية 47% من قيمتها في أقل من عام ووصل التضخم لأعلى مستوى منذ 20 عاما.
وأوضحت المجلة أن أوكرانيا لا تقل أهمية بالنسبة لتركيا، لافتة إلى أن الرئيس رجب طيب أردوغان ندد بضم روسيا لشبه جزيرة القرم عام 2014، وهو مؤيد قوي لتتار القرم الذين عانوا بشدة تحت الحكم الروسي.
وأشارت إلى أن التجارة بين البلدين، فضلا عن الاستثمارات في ازدياد، وأنه اعتبارًا من عام 2021، كانت تركيا أكبر مستثمر أجنبي في أوكرانيا، بإجمالي ما يقرب من 4.5 مليار دولار، مع أكثر من 700 شركة تركية تعمل في أوكرانيا.
وعلى الرغم من أن المسؤولين الأتراك رفضوا الكشف عن تفاصيل مبيعات الطائرات دون طيار لأوكرانيا، إلا أن التقديرات المستقلة تعتقد أن أوكرانيا اشترت ما بين عشرين وخمسين طائرة دون طيار تركية الصنع من طراز ”Bayraktar TB2″، بالإضافة إلى طرادات من طراز ”MILGEM Ada“.