الجمعة 24 صفر 1448 ﻫ - 7 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ترامب يرفع سقف المواجهة مع إيران وتحركات تكتيكية متتابعة

أظهرت العملية العسكرية التي استهدفت إيران السبت تحولاً كبيراً في مستوى تحمل المخاطر لدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إذ تجاوز “حواجز الحماية” التي كان ملتزماً بها سابقًا لمواجهة النظام في طهران.

وبحسب وكالة “أسوشيتد برس”، أمر ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بخطة معركة شملت ضربات استهدفت القيادة الإيرانية، بما في ذلك المرشد الأعلى علي خامنئي (86 عامًا). ووصف ترامب العملية بأنها “الفرصة العظمى الوحيدة للشعب الإيراني لاستعادة بلده”، مؤكداً أن خامنئي وقادة آخرين “عجزوا عن تجنب أنظمة استخباراتنا المتطورة”.

ويشير هذا الموقف إلى تراجع كبير عن نهج يونيو الماضي، حين رفض ترمب خطة إسرائيلية لاغتيال خامنئي، مكتفياً بضرب ثلاثة مواقع نووية بقاذفات “بي-2″، وعلّل موقفه آنذاك بالقلق من “زعزعة استقرار المنطقة”.

كواليس النفاد الأمريكي للصبر أظهرت أن واشنطن عرضت على إيران مسارات لبرنامج نووي سلمي، بما في ذلك تزويدها بوقود نووي مجاني للأبد، إلا أن طهران واجهت هذه العروض بـ”ألعاب وحيل وتكتيكات مماطلة”. وجاء القرار بالضربة العسكرية بعد يومين فقط من إرسال مبعوثي ترمب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، لجولة محادثات أخيرة، في وقت ألمح فيه الرئيس إلى نفاد صبره، قائلاً: “لست سعيدًا بحقيقة أنهم غير مستعدين لمنحنا ما يجب أن نحصل عليه”.

ويرى محللون، من بينهم آرون ديفيد ميلر، مستشار سابق لشؤون الشرق الأوسط، أن ترامب بنى قراره الأخير على سلسلة من الإجراءات السابقة التي لم تترتب عليها عواقب كبيرة، من الانسحاب من الاتفاق النووي عام 2018، إلى اغتيال قاسم سليماني في 2020، وقصف المنشآت النووية في يونيو الماضي.

وأشار المحلل جوناثان شانزر إلى أن نجاح العملية العسكرية للقبض على الزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو قد شجع ترمب على اتخاذ خطوة جريئة ضد إيران، فيما حذر علي واعظ، مدير مشروع إيران في مجموعة الأزمات الدولية، من أن النظام الإيراني قد يرد “بكل أداة تحت تصرفه”.

وفي محاولة لطمأنة الداخل الأميركي، أكد نائب الرئيس جيه دي فانس لصحيفة واشنطن بوست أن “لا فرصة للتورط في حرب في الشرق الأوسط لسنوات دون نهاية تلوح في الأفق”.

    المصدر :
  • وكالات