الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تصاعد أزمة الطاقة في أوروبا.. أسعار الغاز الى مزيد من الارتفاع

تعصف بأوروبا رياح نقص إمدادات الطاقة من نفط وغاز بعدما حظرت القارة جزئيا النفط الروسي، وفي المقابل بدأ الكرملين قطع إمدادات الغاز الى عدد من الدول التي رفضت الدفع بالعملة الروسية.

وفي آخر التطورات، ارتفعت أسعار الغاز في أوروبا في الوقت الذي تشدد فيه موسكو كبح تدفقات الغاز الهامة إلى القارة، مجبرةً الدول المستهلكة على مواجهة احتمالية استمرار اقتصاداتها بدون الغاز الروسي.

وارتفعت العقود الآجلة المعيارية بنسبة تصل إلى 24%، لتضيف إلى الارتفاع الذي حصل هذا الأسبوع بنسبة 46%.

وينتشر قطع الإمدادات في جميع أنحاء أوروبا، حيث قالت شركات مثل “إنجي” (Engie)، و”يونيبر” (Uniper)، و”أو إم في” (OMV) إنها باتت تحصل على كميات أقل من الإمدادات. بينما وصفت ألمانيا التخفيضات عبر خط أنابيب “نورد ستريم” بأنها “ذات دوافع سياسية” وتهدف إلى زعزعة الأسواق، مشككةً في بيان شركة “غازبروم” الذي أفاد بأن التوقف كان بسبب مشاكل فنية.

مخاوف أوروبية
تخشى أوروبا منذ أشهر من قطع روسيا للإمدادات رداً على العقوبات التي استهدفت موسكو بسبب غزوها أوكرانيا. ومن الممكن أن تتسبب الأزمة الأخيرة بأضرار لصناعات رئيسية تمتد من الصناعات الكيماوية إلى مصانع الصلب، وهي ضربة قوية للمنطقة التي تعاني بالفعل من ارتفاع معدلات التضخم ونمو متراجع. ما يجعل تقنين الغاز احتمالاً حقيقياً.

يأتي تحرك موسكو في الوقت الذي وصل فيه المستشار الألماني، أولاف شولتس، والرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء الإيطالي، ماريو دراغي، إلى كييف يوم 16 حزيران، لإجراء محادثات مع الرئيس، فولوديمير زيلينسكي، في زيارة للبلاد بمستوى هو الأرفع منذ الغزو الروسي في نهاية فبراير.

من جهته، قال الكرملين يوم الخميس إن التخفيضات “لم تكن متعمدة”.

وكانت روسيا شدّدت قبضتها تدريجياً على أسواق الطاقة الأوروبية، وأوقفت شحنات الغاز إلى بولندا وبلغاريا وفنلندا بسبب الخلاف حول مطالب الرئيس “فلاديمير بوتين” دفع ثمن الوقود بالروبل.
لكن الآن، باتت روسيا تقطع الغاز حتى عن الدول التي وجدت أساليب حل وقتية للحفاظ على تدفق الغاز الروسي.

وأطلقت برلين بالفعل المرحلة الأولى من خطة طوارئ تتألف من ثلاث خطوات لضمان أمن الإمدادات، وقد تضطر إلى المضي قدماً بها إذا زاد تقليص الإمدادات. مع ذلك، قالت ألمانيا إنها تستطيع في الوقت الحالي تأمين إمدادات بديلة.

تخفيضات أشد
تم الإعلان عن خفض الإمدادات يوم الأربعاء 15 حزيران في أعقاب تخفيضات اليوم السابق، بعدما أشارت “غازبروم” إلى مشكلات في إصلاح التوربينات التي تنتجها شركة “سيمنز”. وتركت العقوبات الغربية المفروضة على روسيا المعدات الرئيسية لتشغيل خط أنابيب الغاز “نورد ستريم” عالقة في الخارج.

ووفقاً للبيانات المشتركة، من المتوقع أن ينخفض الإمداد عبر خط الأنابيب إلى ما يقل عن 65 مليون متر مكعب يومياً يوم الخميس 16 حزيران. وبذلك يصل إجمالي التخفيضات عبر “نورد ستريم” إلى نحو 60%.