الثلاثاء 15 محرم 1448 ﻫ - 30 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تصاعد التوترات والهجرة يعيدان الجدل حول العنصرية والتماسك الاجتماعي في بريطانيا

بعد سنوات طويلة اعتُبرت خلالها بريطانيا وجهة مستقرة للأقليات العرقية، بدأت تتزايد المخاوف من تصاعد الخطاب العنصري والتوترات المرتبطة بقضايا الهوية والهجرة، على خلفية حوادث متفرقة أثارت جدلاً واسعاً في البلاد.
وتقول شهادات نقلتها وسائل إعلام إن بعض أفراد الأقليات باتوا يشعرون بقلق متزايد إزاء تصاعد التوتر الاجتماعي، خاصة بعد أحداث شهدتها مدن عدة، من بينها ساوثامبتون وبلفاست، حيث اندلعت احتجاجات وأعمال عنف عقب قضايا جنائية أثارت نقاشاً عاماً حول الجريمة والهجرة.
ورغم أن هذه الحوادث تبقى محدودة نسبياً، إلا أن متابعين يرون أنها أصبحت مادة يستثمرها بعض التيارات السياسية اليمينية في النقاش حول الأمن والهوية الوطنية، ما ساهم في زيادة الاستقطاب داخل المجتمع.
وتشير بيانات واستطلاعات إلى تغير تدريجي في المواقف تجاه الهجرة داخل بريطانيا منذ عام 2022، مع تزايد التركيز الشعبي على ملفات طالبي اللجوء والهجرة غير النظامية، مقارنة بالمهاجرين القادمين للعمل أو الدراسة.
كما أفادت نقابات ومؤسسات مهنية بارتفاع بلاغات التمييز العنصري في أماكن العمل، بما في ذلك قطاع الرعاية الصحية، حيث تحدث عاملون عن تعرضهم لإساءات مرتبطة بالخلفية العرقية.
وأظهرت بيانات رسمية ارتفاع جرائم الكراهية المسجلة لدى الشرطة في إنجلترا وويلز خلال السنة المنتهية في مارس 2025، مع زيادة الجرائم ذات الدوافع العنصرية بنسبة 6% لتصل إلى أكثر من 82 ألف واقعة.
من جهته، كرر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إدانته للعنصرية والعنف، محذراً من عودة الخطابات التي تعمّق الانقسام داخل المجتمع، فيما تستمر الساحة السياسية في الجدل حول تأثير قضايا الهجرة والأمن على التماسك الاجتماعي.

    المصدر :
  • رويترز