الخميس 30 صفر 1448 ﻫ - 13 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تصاعد الخلاف بين ترامب وباول يثير المخاوف على استقلالية البنك المركزي الأمريكي

كثفت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الضغوط على مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي)، مهددة باتهام رئيسه جيروم باول بسبب شهادته أمام الكونجرس حول مشروع تجديد مبنى المجلس، وهو ما وصفه باول بأنه “ذرائع” لزيادة النفوذ على تحديد أسعار الفائدة التي يسعى ترامب لخفضها.

وأوضح السناتور الجمهوري توم تيليس، عضو اللجنة المصرفية بمجلس الشيوخ، أن تهديد التوجيه باتهام باول يضع “استقلالية وزارة العدل ومصداقيتها” موضع تساؤل، مؤكداً أنه سيعارض أي مرشحين لتولي منصب رئيس مجلس الاحتياطي حتى حل هذه المسألة القانونية بالكامل.

ويتركز الجدل على استقلالية البنك المركزي، أهم مؤسسة مالية في العالم، في وضع السياسة النقدية دون تأثير غير مناسب من مسؤولين منتخبين، مثل ترامب الذي يسعى عادة لتقليل تكاليف الاقتراض لتعزيز شعبيته.

ويكمل باول، الذي رشحه ترامب في 2018، فترة ولايته في مايو المقبل، لكن محللين يرون أن الضغوط المتزايدة تزيد احتمالات بقائه في المنصب متحدياً للتهديدات.

وأدت التطورات الأخيرة إلى تقلبات في الأسواق، حيث انخفض الدولار الأمريكي لأكبر مستوى في ثلاثة أسابيع، وارتفع الذهب إلى مستوى قياسي، مع تراجع العقود الآجلة للأسهم الأمريكية، وسط توقعات بزيادة احتمالات خفض أسعار الفائدة قصيرة الأجل.

وأشار باول إلى أن مذكرات الاستدعاء من وزارة العدل الأسبوع الماضي، المهددة باتهام جنائي، تتعلق بشهادته أمام اللجنة المصرفية في يونيو الماضي حول مشروع تجديد المبنى، مضيفاً أن التهديد “لا يتعلق بالشهادة نفسها ولا بمشروع التجديد، وإنما بذريعة للضغط على البنك المركزي لتحديد أسعار الفائدة وفق رغبات الإدارة”.

من جهته، قال ترامب لشبكة “إن.بي.سي نيوز” إنه ليس على علم بإجراءات وزارة العدل، وأضاف: “لا أعرف أي شيء عن ذلك، لكنه بالتأكيد لا يتمتع بالكفاءة في مجلس الاحتياطي ولا في بناء المباني”.

ورفض متحدث باسم وزارة العدل التعليق المباشر، مكتفياً بالقول إن وزيرة العدل أعطت تعليمات بمواصلة التحقيق في أي إساءة استخدام لأموال دافعي الضرائب.

    المصدر :
  • رويترز