
تطبيق كلوب هاوس
ازدادت قبضة النظام الإيراني على مواقع التواصل ،إذ تفرض السلطات الإيرانية قوانين صارمة على شبكة الانترنت خوفاً من المنشورات المعارضة لسياسة النظام.
قالت صحيفة ”لوموند“ الفرنسية في تقرير، نشرته اليوم السبت، إنّ الإيرانيين لجؤوا إلى تطبيق حديث للدردشة الصوتية للخوض في مواضيع سياسية لا سيما الاستحقاق الانتخابي المرتقب في يونيو/حزيران القادم، في مسعى للإفلات من التضييقات المفروضة على وسائل التواصل الاجتماعي.
وبحسب التقرير فقد بدأت بالفعل حملة الانتخابات الرئاسية في إيران، المقرر إجراؤها في 18 حزيران/يونيو المقبل لا عن طريق النشر في الشوارع الإيرانية أو في وسائل الإعلام الرئيسية ولكن في ”كلوب هاوس“ Clubhouse وهو تطبيق دردشة صوتية جديد متاح فقط في الوقت الحالي لأجهزة ”آي فون“ وعن طريق الدعوة وهو تطبيق حديث جدًا بحيث لا يمكن حظره (على عكس تويتر وفيسبوك وتلغرام) ولكنه شائع بالفعل بحيث لا يمكن تجاهله ويجذب آلاف الإيرانيين كل يوم لمناقشة القضايا السياسية والانتخابات الرئاسية.
ونوه التقرير، إلى إعلان وزير النفط الأسبق (2011-2013) وقائد الحرس الثوري رستم قاسمي، عبر ”كلوب هاوس“ عن طموحه في خوض انتخابات حزيران/يونيو المقبل.
وأضافت أن ”قاسمي ناقش لأكثر من ساعتين مع المعارضين الإيرانيين الذين يعيشون في الخارج ومع المؤيدين الأقوياء لجمهورية إيران الإسلامية منتقدي الرئيس المعتدل حسن روحاني“.
وأوضح التقرير أنّ صحفيا سابقا يعيش في الولايات المتحدة تحدّى المرشح المحافظ في قضية الحريات مشيرا إلى قيام الحرس الثوري الذي كان لديه جهاز استخباراتي خاص به منذ عدة سنوات باعتقال واستجواب النشطاء والصحفيين والمعارضين.
واعتبر التقرير أن ”المناظرة بين الصحفي ورستم قاسمي بعيدة كل البعد عن كونها حالة منعزلة في ”كلوب هاوس“ حيث تنتظم كل يوم تقريبًا منتديات المناقشة الخاصة يشارك فيها أنصار النظام الملكي المنفيون الذين يريدون عودة السلالة البهلوية (التي أطاحت بها الثورة الإسلامية عام 1979) ومؤيدو سقوط جمهورية إيران الإسلامية، ويواجه السجناء السابقون بعضهم بعضا، السياسيون الذين يعيشون في المنفى والإصلاحيون الذين يطمحون للتغيير داخل النظام والمحافظون الذين ينظرون بعين الريبة للغرب، فهو فضاء للحرية ومواجهة الأفكار الجديدة“.
وبحسب التقرير ”يمكن أن يؤدي هذا المزيج المذهل والمناقشات الحية في الأسابيع المقبلة إلى حشد بعض الناخبين وبالتالي جعل ”كلوب هاوس“ ظاهرة الانتخابات الرئاسية المقبلة، بينما تميز الاقتراع الأخير في إيران،(الانتخابات التشريعية التي أجريت في فبراير / شباط 2020) بنسبة امتناع قياسية (57.5 %).
ونقل التقرير عن دينا اسفندياري، مستشارة قسم الشرق الأوسط في مجموعة الأزمات الدولية، قولها إنّ ”ما يحدث في (كلوب هاوس) اليوم على الرغم من العقبات التي تحول دون فتح نقاشات عندما يشارك مسؤولون إيرانيون، هو أمر غير مسبوق وأكثر حرية من أي شيء كان موجودًا في الماضي“ وفق قولها.
وأشار التقرير إلى أنّه ”قبل أيام قليلة خلال مناقشة رئاسية أخرى وجد النائب الإصلاحي السابق حسين مرعشي نفسه في مواجهة إيراني أذهله بنبرة التحدي التي تحدث بها وزعم أن الإصلاحيين فقدوا شرعيتهم لأنه ”لا شيء يتم دون موافقة المرشد الأعلى علي خامنئي بآرائه المتشددة في السياسة والمجتمع وانعدام ثقته في الغرب“.
وعلق حسين مرعشي ”سنتحدث علانية مع الشعب خلال الانتخابات الرئاسية“ محذرا من أن سقوط النظام الحالي سيؤدي بالبلاد إلى انفجار أو حرب أهلية“ بحسب قوله.
وتابع التقرير أنه ”في 31 آذار/مارس الماضي حطم نقاش آخر جميع سجلات الحضور عندما تحدث وزير الخارجية محمد جواد ظريف بحضور 8 آلاف مشارك – وهو الحد الأقصى للنادي- وحتى وقت متأخر من الليل حاول الدبلوماسي الرد على أسئلة الإيرانيين، وأحيانًا من الشتات الذين انتقدوا اتفاقية التعاون الإستراتيجي والتجاري الموقعة بين إيران والصين في 27 آذار، التي تغطي 25 عاما ما أثار غضب بعض الإيرانيين الذين اعتبروا أن البلد بات في قبضة بكين.“