الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تطور مهم في أفغانستان

يحتشد أمراء الحرب في أفغانستان من أجل الهجوم العسكري الذي تشنه حركة طالبان، مع استمرار الانسحاب العسكري الأمريكي من الدولة المضطربة أمنيا، بحسب ما قالت صحيفة ”فايننشال تايمز“ البريطانية.

وأضافت في تقرير نشرته يوم الثلاثاء، على موقعها الإلكتروني: ”يلجأ أمراء الحرب في أفغانستان للسلاح مجددا لمحاربة طالبان، في الوقت الذي يسيطر فيه المتمردون على مساحات واسعة من الأرض، في المرحلة الأخيرة من الانسحاب العسكري الأمريكي“.

وتابعت: ”تحقق قوات طالبان مكاسب سريعة، وتشن هجمات على مدن وبلدات استراتيجية، من بينها قندهار في الجنوب، وقلعة نو في الشمال الغربي، ما يهدد الحريات التي تم اكتسابها بصعوبة بالغة خلال السنوات العشرين للحرب الأمريكية“.

وبينت: ”يزعم المتمردون أنهم سيطروا على 85% من أفغانستان. وفي الوقت الذي استنكرت فيه الحكومة الأفغانية هذا الزعم بوصفه دعاية، فإن هجوم طالبان المستمر في أعقاب رحيل القوات الأمريكية والدولية جعل المواطنين الأفغان في حالة رعب“.

ونقلت الصحيفة عن أفيناش باليوال، من معهد جنوب آسيا في جامعة لندن، قوله: ”في ظل تنافس القوى العالمية على تأمين مصالحها في أفغانستان، فإن القادة يتنافسون حاليا على النفوذ السياسي، وتتصاعد قيمتهم السياسية لدى القوى الغربية، مع رحيل الولايات المتحدة. ويتعين على تلك القوى الآن التعامل مع أمراء الحرب مباشرة“.

ورأت الصحيفة البريطانية أن ”المسار المتصاعد القائم على الحشد وإحياء الميليشيات، تم تأجيجه بواسطة أمراء حرب، مثل أحمد مسعود، نجل القائد البارز الذي لقي مصرعه على يد القاعدة، وعطا محمد نور، المحافظ السابق، والقائد الشمالي“.

من جانبه، قال رومان ماليجق، مؤلف كتاب ”بقاء أمراء الحرب: وهم بناء الدولة في أفغانستان“، إنه ”كلما أصبحت الحكومة الأفغانية ضعيفة، ازدادت قدرة أمراء الحرب على الحشد مجددا. ربما لا يحبهم المواطنون، ولكنهم الرهان الأكثر أمانا بالنسبة لهم“.

إلا أن كيت كلارك، من شبكة المحللين الأفغان، ترى أنه من غير الواضح ما إذا كان أمراء الحرب سيكونون قادرين على شن هجوم مضاد مؤثر ضد طالبان، وقالت: ”لا نعلم حجم الحشد الشعبي على الأرض، وسوف تكون هناك الكثير من الأمور المعلقة في هذا الوقت“.