الخميس 9 صفر 1448 ﻫ - 23 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تعثر جديد في مسار السلام بين الجيش السوداني وأمريكا

رفض الجيش السوداني اليوم الأربعاء دعوة للعودة إلى محادثات السلام مع قوات الدعم السريع وذلك عقب محادثة بين الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان ووزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن.

وقُتل آلاف الأشخاص وفر أكثر من تسعة ملايين من منازلهم في الحرب التي اندلعت بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل نيسان 2023 حول عملية الانتقال إلى انتخابات حرة.

وقال مالك عقار، وهو زعيم متمردين سابق ونائب رئيس مجلس السيادة السوداني “لن نذهب إلى جدة ومن يرد ذلك فعليه أن يقتلنا في بلدنا ويحمل رفاتنا إلى جدة”.

واستمر القتال العنيف في المناطق الشمالية من العاصمة الخرطوم اليوم الأربعاء حيث تحدث سكان عن قصف جوي ومدفعي مكثف.

وقالت وزارة الخارجية السودانية أمس الثلاثاء إن بلينكن ناقش مع البرهان ضرورة إنهاء الحرب واستئناف المحادثات التي ترعاها الولايات المتحدة والسعودية في جدة والتي توقفت منذ أشهر بعد فشلها في تحقيق وقف دائم لإطلاق النار.

ورحبت وزارة الخارجية السودانية التابعة للجيش اليوم الأربعاء بالدعوة المصرية لعقد قمة للجماعات السياسية المدنية، لكنها وضعت شروطا بشأن الجماعات والجهات الفاعلة الأجنبية المدعوة.

وقال عقار في بيانه إن عقد قمة منفصلة للأحزاب السياسية المدنية في أديس أبابا يهدف لصرف الانتباه عن هدف إنهاء الحرب.

وقالت قوات الدعم السريع في وقت سابق إنها مستعدة للمحادثات، لكن كلا الطرفين لم يف بالالتزامات التي تعهد بها في الجولات السابقة.

وناقش بلينكن أيضا في اتصال أمس الثلاثاء ضرورة توقف أعمال القتال في الفاشر، عاصمة شمال دارفور حيث يحتدم قتال منذ 10 مايو أيار أودى بحياة ما لا يقل عن 145 شخصا وأدى إلى تشريد أكثر من 3600 أسرة، معظمهم هذا الأسبوع، وفق تقارير لجماعات إغاثة تابعة للأمم المتحدة ومنظمة أطباء بلا حدود.

وحاصرت قوات الدعم السريع مدينة الفاشر وداهمت أحياء المدنيين ونفذ الجيش الذي يقاتل من أجل الحفاظ على وجوده في آخر معاقله في إقليم دارفور غارات جوية في المنطقة.

وقال سكان إن مقذوفات أطلقها الجانبان سقطت ودمرت منازل، فيما لا يستطيع سوى عدد قليل من الناس الوصول إلى المستشفيات وانقطعت خدمات المياه والكهرباء.

واندلعت الحرب في السودان في 15 أبريل نيسان 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع شبه العسكرية، بعد أسابيع من التوتر بين الطرفين، بينما كانت الأطراف العسكرية والمدنية تضع اللمسات النهائية على عملية سياسية مدعومة دوليا، مما دمر أيضا البنية التحتية للبلاد.

وقتل آلاف المدنيين لكن الحصيلة الفعلية لقتلى وضحايا الصراع ليست مؤكدة. ووجهت للجانبين اتهامات بارتكاب جرائم حرب.

ودفعت الحرب الملايين إلى شفا المجاعة وتسببت في أكبر أزمة نزوح في العالم وأشعلت فتيل موجات من عمليات القتل والعنف الجنسي بدوافع عرقية في منطقة دارفور بغرب السودان.

    المصدر :
  • رويترز