الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تعهدٌ أميركي بمزيد من الدعم العسكري لأوكرانيا

وعدت الولايات المتحدة بتقديم مزيد من الدعم العسكري لأوكرانيا، بما في ذلك الطائرات المسيرة‭ ‬كما أنها تدرس ما إذا كانت ترسل طائرات مقاتلة مع احتدام القتال في شرق البلاد بعد خمسة أشهر من الغزو الروسي.

ووقعت موسكو وكييف اتفاقا تاريخيا يوم الجمعة لاستئناف صادرات الحبوب من موانئ البحر الأسود.

ولكن رفض ممثلو البلدين الجلوس على نفس الطاولة وتجنبوا المصافحة في حفل الاتفاق في اسطنبول مما يعكس عداء أوسع.

وأشاد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالاتفاق الذي تم التوصل إليه يوم الجمعة بوصفه استئنافا لصادرات الحبوب التي تبلغ قيمتها عشرة مليارات دولار واللازمة لتخفيف أزمة الغذاء.

ولكن فيما يتعلق بالحرب، قال إنه لن يكون هناك وقف لإطلاق النار ما لم تتم استعادة الأراضي المفقودة.

وقال لصحيفة وول ستريت جورنال إن “تجميد الصراع مع الاتحاد الروسي يعني وقفة تمنح الاتحاد الروسي فترة راحة”.

وأضاف أن “المجتمع يعتقد أنه يجب تحرير جميع الأراضي أولا وبعد ذلك يمكننا التفاوض حول ما يجب القيام به وكيف يمكننا العيش في القرون المقبلة”.

ولم يحدث تقدم كبير على خطوط المواجهة منذ أن استولت القوات الروسية على آخر مدينتين تسيطر عليهما أوكرانيا في مقاطعة لوجانسك الشرقية في أواخر يونيو حزيران وأوائل يوليو تموز.

وقالت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية إن روسيا قصفت عشرات المواقع على الخطوط الأمامية يوم الجمعة لكنها لم تنجح في السيطرة على الأراضي.

وأضافت أن القوات الروسية فشلت في محاولة لفرض سيطرتها على ثاني أكبر محطة لتوليد الكهرباء في أوكرانيا في فوهليهيرسكا شمال شرق دونيتسك كما حاولت القوات أيضا التقدم غربا من مدينة ليسيتشانسك لكن تم صدها.

ولم ترد وزارة الدفاع الروسية بعد على طلب من رويترز للتعليق خارج ساعات العمل.

وتأمل كييف أن يسمح تزويد الغرب المتزايد لها بالأسلحة، مثل نظام هيمارس الصاروخي الأمريكي، باستعادة الأراضي المفقودة.

وقالت وزارة الدفاع الروسية يوم الجمعة إن قواتها دمرت أربعة أنظمة هيمارس في الفترة من الخامس إلى 20 يوليو تموز وهو ما رفضته الولايات المتحدة وأوكرانيا. ولم يتسن لرويترز التحقق من تقارير جبهات القتال.

وأعلن البيت الأبيض يوم الجمعة عن حزمة دعم إضافي يبلغ مجموعها نحو 270 مليون دولار وقال إنه يدرس ما إذا كان يقوم بإرسال طائرات مقاتلة إلى كييف على الرغم من أن مثل هذه الخطوة لن تحدث في المدى القريب.

وتسبب غزو أوكرانيا في 24 فبراير شباط في أكبر صراع في أوروبا منذ عام 1945 مما أجبر الملايين على الفرار وتدمير مدن بأكملها.

اتفاق الحبوب جاء اتفاق إعادة فتح الموانئ الأوكرانية على البحر الأسود لتصدير الحبوب تتويجا لمحادثات على مدى شهرين بوساطة الأمم المتحدة وتركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي التي تتمتع بعلاقات جيدة مع روسيا وأوكرانيا على حد سواء وتسيطر على المضائق المؤدية إلى البحر الأسود.

وفي كلمته بمراسم توقيع الاتفاق في إسطنبول، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش إن الاتفاق يفتح الطريق أمام كميات كبيرة من الصادرات الغذائية التجارية من ثلاثة موانئ أوكرانية رئيسية هي أوديسا وتشسرنومورسك ويوجني.

وقال جوتيريش أمام حشد المجتمعين “اليوم توجد منارة على البحر الأسود. منارة للأمل … والفرص … والارتياح في عالم يحتاج ذلك أكثر من أي وقت مضى”. لكن القتال احتدم بلا هوادة في شرق أوكرانيا، في انعكاس للعداء عميق الجذور وانعدام الثقة الذي أدى إلى أسوأ صراع في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، رفض الممثلون الروس والأوكرانيون الجلوس إلى نفس الطاولة وتجنبوا المصافحة في الحفل.

وأدى الحصار الروسي على الموانئ الأوكرانية في البحر الأسود، إلى بقاء عشرات الملايين من الأطنان من الحبوب في الصوامع وتقطع السبل بالكثير من السفن وتفاقم الاختناقات في سلسلة التوريد العالمية. ومع العقوبات الغربية الكاسحة، تصاعدت وتيرة التضخم المتسارع في أسعار المواد الغذائية والطاقة حول العالم.

ونفت موسكو مسؤوليتها عن أزمة الغذاء المتفاقمة، وأنحت بدلا من ذلك باللائمة على العقوبات الغربية في تباطؤ صادراتها من المواد الغذائية والأسمدة، واتهمت أوكرانيا بتلغيم الطرق المؤدية إلى موانئها على البحر الأسود.

وفي محاولة لتبديد مخاوف الغرب بشأن إزالة الألغام من الموانيء الأوكرانية تمهيدا لفتحها أمام الصادرات، قال وزير الدفاع الروسي سيرجي شويجو إن موسكو لن “تستغل” هذا الأمر.

وقال شويجو لقناة (روسيا 24) التلفزيونية الحكومية “روسيا أخذت على عاتقها الالتزامات المنصوص عليها بوضوح في هذه الوثيقة. لن نستغل حقيقة أن الموانئ سيتم تطهيرها وفتحها”.

وقال مسؤولون كبار بالأمم المتحدة في إفادة للصحفيين يوم الجمعة إن من المتوقع أن يدخل الاتفاق حيز التنفيذ الكامل في غضون أسابيع قليلة وستزيد شحنات الحبوب من الموانئ الثلاثة التي أعيد فتحها حتى تصل إلى مستويات ما قبل الحرب البالغة 5 ملايين طن شهريا.

وأضافوا أن الممر الآمن من وإلى الموانئ سيكون مضمونا فيما وصفه أحد المسؤولين بأنه “وقف لإطلاق النار بحكم الأمر الواقع” بالنسبة للسفن والمنشآت التي يغطيها الاتفاق، على الرغم من أن كلمة “وقف إطلاق النار” لم ترد في نص الاتفاقية.

وقالوا أيضا إنه على الرغم من أن أوكرانيا قامت بتلغيم المناطق البحرية القريبة ضمن وسائلها الدفاعية ضد الغزو الروسي المستمر منذ خمسة أشهر، فإن مرشدين أوكرانيين سيرشدون السفن عبر القنوات الآمنة في مياهها الإقليمية.

    المصدر :
  • رويترز