
عناصر من الحرس الثوري الإيراني
أصدر المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي، اليوم الاثنين، سلسلة مراسيم وقرارات تضمنت ستة تعيينات جديدة في مواقع قيادية بارزة داخل الجيش والحرس الثوري، في خطوة تأتي في ظل مرحلة شديدة الحساسية أمنياً وسياسياً واقتصادياً.
وبحسب ما أورده موقع المرشد الإيراني، عُيّن اللواء علي عبد اللهي رئيساً لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، فيما تولّى اللواء أحمد وحيدي قيادة الحرس الثوري، وعُيّن اللواء مصطفى إيزادي نائباً له.
وشملت التغييرات أيضاً تعيين العميد علي عظمائي قائداً للقوات البحرية التابعة للحرس الثوري، فيما أُسندت رئاسة منظمة التعبئة الشعبية (الباسيج) إلى حسين طائب.
كما عُيّن العميد كيومرث حيدري نائباً لرئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة.
وتأتي هذه التعيينات في وقت تواجه فيه إيران ضغوطاً اقتصادية وأمنية متزايدة، بالتزامن مع تصاعد التوترات الإقليمية واستمرار المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة بشأن عدد من الملفات، من بينها الوضع المتعلق بمضيق هرمز.
وفي السياق الداخلي، أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن لقاءه مع المرشد الأعلى مجتبى خامنئي استمر سبع ساعات، وتركز على تداعيات الحرب والعقوبات، إلى جانب الأوضاع الاقتصادية وسبل الحفاظ على وحدة البلاد وتماسكها.
ووصف بزشكيان اللقاء بأنه «جيد جداً»، مشيراً إلى أن خامنئي شدد خلاله على أهمية الوحدة والانسجام الوطنيين، في ظل ما وصفه بمحاولات «العدو» استغلال الخلافات الداخلية وإثارة الانقسام.
وأكد الرئيس الإيراني أن النقاش تناول تداعيات الحرب والعقوبات والظروف المعيشية الصعبة، مشدداً على ضرورة تجنب الخلافات في المرحلة الراهنة، وعدم إطلاق مواقف أو تصريحات من شأنها تعميق الانقسامات داخل البلاد.
وتعكس هذه التوجيهات، إلى جانب إعادة ترتيب عدد من المناصب العسكرية الحساسة، مساعي القيادة الإيرانية إلى تعزيز الانضباط والتماسك الداخلي في مرحلة تتقاطع فيها الضغوط الاقتصادية مع التحديات الأمنية والتوترات الإقليمية، ولا سيما التطورات المرتبطة بمضيق هرمز ومسار المفاوضات غير المباشرة مع واشنطن.