
هجوم برشلونة
صدمت سائق شاحنة صغيرة حشداً في جادّة يقصدها عدد كبير من السياح في برشلونة، ما أدّى إلى مقتل 13 شخصاً على الأقل، وقد تبنى تنظيم “داعش” في بيان بثته وكالة أعماق التابعة له الهجوم : “إن منفذي هجوم برشلونة هم من جنود الدولة الاسلامية ونفذوا العملية استجابة لنداءات استهداف دول التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ويتصدى للجهاديين في العراق وسوريا.
ولم يذكر بيان التنظيم مزيدا من التفاصيل، كما لم يتبن التنظيم عملية الدهس الثانية التي وقعت في نقطة تفتيش في برشلونة وأدت إلى شرطيين بحسب ما أعلنت الشرطة.
وروى مسؤول في شرطة كتالونيا الاقليمية يدعى جوسيب لويس ترابيرو تفاصيل عملية الدهس حيث أنّ “سائق الشاحنة ترجّل منها بعد أن دهس المارة في تلك الجادّة وأخذ يركض من دون أن يقول شيئا، لافتا إلى أنه لم يكن مسلحا على ما يبدو”، وهو لا يزال فارّاً.
وتابع: “على حد علمنا لم يكن بحوزته سلاح، وهذا ما أكّده عدد من شهود العيان “.
وأشار ترابيرو إلى أن شخصين آخرين، يشتبه في تورطهما في اعتداء برشلونة الإرهابي، قد اعتُقلا مع العلم أنّ ليس لأي منهما سجل جنائي، لافتاً إلى أنّ الأوّل إسباني مولود في مليلية، واعتقال في منطقة ألكانار بأقصى كتالونيا، بعد انفجار داخل منزل، في وقت متأخر الأربعاء، أدى إلى مقتل شخص وجرح سبعة آخرون. والثاني مغربي يدعى إدريس أوكبير والذي اعتقل بشمال كتالونيا.
وتشتبه الشرطة في أن يكون الانفجار الذي وقع داخل منزل المشتبه به الإسباني “مرتبط باعتداء برشلونة”، فالشرطة تعتقد أنّ الأشخاص الموجودين في المنزل كانوا “يعدّون عبوة ناسفة”.
اسبانيا تعلن الحداد
وقد أعلنت الحكومة الاسبانية الحداد لثلاثة أيام وتنكيس الأعلام في المؤسسات الحكومية، في حين وصف رئيس الحكومة الهجوم بالإرهابي.
الدول تدين الإعتداء
الادانات والاستنكارات توالت من كل حدب وصوب. فقد دان ملك إسبانيا فيليب السادس العملية بأشد العبارات، وقال إنهم قتلة، وهم ببساطة مجرمون ولن يرهبونا فيما اكد رئيس الوزراء الإسباني أن حكومته ستقوم بأقصى قدر من التنسيق لاعتقال المهاجمين وتعزيز الأمن في البلاد والاعتناء بكل المنكوبين.
كما دان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريز الهجوم.
وعرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب مساعدة الولايات المتحدة للسلطات الإسبانية بعد إدانته الهجوم.
من جانبه، ندد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالهجوم، ووصفه بالجريمة القاسية والوقحة، ودعا إلى ضرورة توحيد جهود المجتمع الدولي لمحاربة القوى الإرهابية.
وأعلنت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي وقوف بلادها إلى جانب إسبانيا في وجه الإرهاب.
وقد أعرب فيه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن تضامنه مع إسبانيا قائلاً: سنظل أكثر وحدة وثباتا بعد هذا الاعتداء.
ودان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الهجوم ووصفه بالإرهابي، ودعا العالم إلى التصدي لكل أشكال العنف والإرهاب.
من جانبه، دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو العالم المتحضر إلى محاربة الإرهاب.
كما واسى قداسة البابا فرنسيس عن أهالي ضحايا الدهس وعبر شيخ الأزهر في مصر عن إدانته مؤكدا رفضه كل العمليات الإجرامية التي ترتكبها التنظيمات الإرهابية في أي مكان من العالم ومشددا على أن الإسلام أكد على حق جميع البشر في العيش بسلام.
هجوم كامبريلس
وعلى بعد 120 كلم جنوب برشلونة أصيب 6 مدنيين، إضافة إلى شرطي، بجروح عندما دهست سيّارة عددًا من المشاة على شاطئ كامبريلس، قبل أن تتوقّف إثر إطلاق الشرطة النار عليها، وفق ما أعلنت الحكومة المحلية.
وأتى الاعتداء في كامبريلس بعد ساعات على اعتداء برشلونة. فأعلن متحدث باسم الحكومة المحلية إنّ أشخاصاً “يُشتبه بأنهم إرهابيون كانوا يتنقلون في سيارة أودي آي 3 ويبدو أنهم دهسوا عددا من الأشخاص قبل أن يتواجهوا مع دورية لشرطة كتالونيا الإقليمية لتبدأ عندها عملية إطلاق نار”.
وأكدت الشرطة أنها قتلت أربعةً من ركاب السيارة التي نفذت الاعتداء في كامبريلس كانوا يرتدون بأحزمة ناسفة وأصابت خامسًا بجروح، توفي لاحقا، مشيرة إلى أنها تعتبر أن الاعتداء في كامبريلس “على صلة” بالاعتداء في برشلونة.
ووُضع خبراء إزالة الألغام في حالة استعداد من أجل التخلّص من أيّ متفجرات قد يكون الإرهابيّون نقلوها إلى المنطقة.
وأشارت خدمات الطوارئ في كتالونيا على تويتر إلى أنّ حالة أحد الجرحى الذين أصيبوا في كامبريلس “حرجة”.
وكانت شرطة كتالونيا أعلنت الجمعة أنّها نفّذت عمليّة أمنية لإحباط “اعتداء إرهابي” في كامبريلس، وكتبت على “تويتر” أنّ هناك “عمليّة للشرطة في كامبريلس هدفها إحباط اعتداء ارهابي. إذا كنتم في كامبريلس لا تخرجوا”.
وذكر متحدّث باسم الحكومة الإقليمية في كتالونيا إن كان هناك “تبادل لإطلاق النار” على شاطئ كامبريلس.
ووفقاً لمراسل راديو محلّي، تم إغلاق العديد من شوارع كامبريلس، فيما تجمع الناس في المطاعم وأماكن الترفيه.
المصدر سكاي نيوز عربية