الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تقرير أمريكي يحذر من "الخطة ب" لمنع إيران من امتلاك السلاح النووي

حذر تقرير أمريكي، من لجوء الولايات المتحدة وإسرائيل للخيار العسكري بمنع إيران من امتلاك السلاح النووي.

وقال التقرير الذي نشرته مجلة ”ناشيونال إنترست“ الأمريكية، أمس الثلاثاء، إن ”حربا جديدة في المنطقة قد تكون أسوأ من وصول طهران إلى العتبة النووية“.

وأشارت المجلة إلى أن ”أي هجوم على المنشآت النووية في إيران يمكن أن يعتبر عملا عدوانيا يتعارض مع القانون الدولي والتزامات الولايات المتحدة بموجب ميثاق الأمم المتحدة، وسيؤدي إلى مقتل عدد كبير من المدنيين“.

وفي تقريرها الذي حمل عنوان ”احذروا من الخطة ب“ قالت إن ”هناك شيئا سيكون أسوأ من بناء سلاح نووي إيراني، وهو حرب جديدة في الشرق الأوسط، لا سيما تلك التي تشارك فيها الولايات المتحدة، بما في ذلك أي حرب تُشن بهدف منع امتلاك إيران لسلاح نووي“.

ورأت أن إيران ”سترد من خلال الطرق العديدة المتاحة لها، بما في ذلك الهجمات المباشرة وغير المباشرة على الأفراد الأمريكيين في أماكن مثل العراق بمشاركة حليفها اللبناني حزب الله بإطلاق الصواريخ على إسرائيل“.

العمل العسكري

وأعربت ”ناشيونال إنترست“ عن اعتقادها أن ”مثل هذا العمل العسكري لن يحقق حتى الغرض الظاهري المتمثل في منع سلاح نووي إيراني“.

وأضافت أنه ”من المرجح أن يؤدي إلى نتائج عكسية، نظرا لأن البنية التحتية النووية الإيرانية مشتتة ومتفرقة ومتشددة“، فضلا عن أن ”المعرفة التقنية لمنشآتها العلمية والعسكرية من قبل علمائها غير قابلة للتدمير“.

وقال التقرير إنه ”إذا قامت إيران ببناء سلاح نووي، فلن تكون أول من يدخل مثل هذه الأسلحة في الشرق الأوسط“.

وتابع: ”أولئك الذين دقوا ناقوس الخطر حول سلاح نووي إيراني لسنوات لم يحاولوا عادة المجادلة بأن إيران ستطلق صاروخًا نوويًا من فراغ“.

وزاد: ”بدلا من ذلك كان الجدل في كثير من الأحيان أن امتلاك سلاح نووي من شأنه أن يشجع إيران بطريقة ما على القيام بكل أنواع الأشياء السيئة في منطقتها“.

ورأت المجلة أن ”تجنب سلاح نووي إيراني هو هدف جدير بالاهتمام، إن لم يكن لسبب آخر غير كونه في مصلحة الحد من الانتشار النووي العالمي“.

وأوضحت أن ”السعي لتحقيق هذا الهدف من خلال اتفاق دبلوماسي أمر مفيد بشكل خاص، بالنظر إلى مدى استعداد إيران للتخلي عن الأنشطة النووية التي يحق لها القيام بها“.

الوصول لاتفاق

ورأت المجلة أنه ”على الولايات المتحدة السعي بقوة للوصول إلى اتفاق مع الأخذ بالاعتبار عنصرين مهمين، أولهما أن بناء سلاح نووي ليس هدفا إيرانيا ثابتا“.

وقالت إنه ”إذا كان الأمر كذلك، ليس هناك طريقة لشرح موافقة إيران على التفكيك الرئيسي لجزء كبير من برنامجها النووي، وعمليات التفتيش المشددة لما تبقى منه عندما وقعت على الاتفاق النووي العام 2015 مع 6 دول كبرى“.

وأعربت ”ناشيونال إنترست“ عن اعتقادها أن ”قرار إيران سيعتمد في أي وقت على بناء سلاح نووي بشكل كبير على ما يفعله الآخرون لطهران بما في ذلك الولايات المتحدة“.

وأشارت إلى أن ”هناك فرصة جيدة لعدم اتخاذ إيران مثل هذا القرار حتى وإن فشلت مفاوضات فيينا“.

وبين التقرير أن ”الجزء الآخر من السياق هو أنه لا يوجد هدف للسياسة الخارجية، بخلاف توفير الأمن الأساسي للشعب الأمريكي في وطنهم مهم جدًا لدرجة أنه يتجاوز كل شيء آخر، ويجب متابعته دون موازنته بالمصالح والأهداف الأخرى“.

وختم قائلا إنه ”سيكون العالم أفضل دون سلاح نووي إيراني، لكن هناك أشياء أخرى من شأنها أن تجعل العالم والولايات المتحدة أسوأ حالًا بما في ذلك حرب جديدة“.