
علما أميركا وكندا
كشف تقرير لموقع «ديلي بيست» الأميركي عن أن الرئيس دونالد ترامب يركز اهتمامه حالياً على كندا كهدف جديد ضمن إستراتيجيته لتوسيع النفوذ الأميركي وتأمين نصف الكرة الغربي، مستنداً إلى مخاوفه بشأن ما يصفه بـ”ضعف الدفاعات الكندية” في القطب الشمالي، الذي قد يتيح لخصوم الولايات المتحدة، وخصوصاً روسيا والصين، تعزيز وجودهم في المنطقة.
ونقل التقرير عن ستيفن ميلر، نائب رئيس موظفي البيت الأبيض، قوله إن “القانون لا يمنح الدول الحق في الاحتفاظ بأراضيها إذا كانت غير قادرة على الدفاع عنها”، في إشارة إلى ما يعتبره البيت الأبيض ثغرة أمنية كندية. واستبعد المسؤول الأميركي قدرة الحكومة الدانماركية وجيشها الصغير على حماية أراضيها، في سياق الضغط على دول المنطقة لضمان الأمن الأميركي.
وتتضمن الاستراتيجية الأميركية عدة عناصر مرتبطة بكندا، بحسب التقرير: أولاً، تعتبر الحدود الشمالية لكندا ثغرة أمنية غير مقبولة في مواجهة التهديدات الحديثة، ما يجعل مراقبتها والتحكم فيها أولوية. ثانياً، هناك خطط لتعزيز التحرك العسكري واللوجستي الأميركي، بما يشمل زيادة الدوريات البحرية وشراء كاسحات جليد للعمل في المياه الكندية وحولها، بهدف منع روسيا والصين من تعزيز وجودهما في القطب الشمالي. ثالثاً، يرى مساعدو ترامب أن الاستحواذ على غرينلاند سابقاً يعزز الأمن الإقليمي بأكمله، بما في ذلك كندا، وربط ذلك بأهمية السيطرة على نقاط استراتيجية في المنطقة. وأخيراً، يتبنى البيت الأبيض خطاباً مفاده أن الدول غير القادرة على الدفاع عن أراضيها أو تحسينها لا تملك السيادة الكاملة عليها، وهو منطق سبق استخدامه للضغط على الدانمارك بشأن غرينلاند، ويبدو أنه يُطبق الآن على كندا.
ويأتي هذا الاهتمام في وقت زار فيه رئيس الوزراء الكندي مارك كارني بكين، حيث التقى الرئيس الصيني شي جين بينغ يوم الجمعة، ليصبح أول زعيم كندي يزور الصين منذ عام 2017، في مؤشر على جهود كندا لتعميق علاقاتها مع الصين، ما يزيد من قلق الإدارة الأميركية حول النفوذ الصيني في المنطقة.
وتعد كندا، بمساحتها البالغة 3.85 ملايين ميل مربع وعدد سكان يبلغ 40 مليون نسمة، أكبر هدف محتمل ضمن قائمة ترامب المتزايدة للاستحواذ على الأراضي، وسط تزايد النقاشات الداخلية في البيت الأبيض حول الأمن القاري في نصف الكرة الشمالي.
وأشار التقرير إلى أن الموقع تواصل مع البيت الأبيض وممثلي رئيس الوزراء الكندي للحصول على تعليق، لكن دون رد حتى الآن.