السبت 2 ربيع الأول 1448 ﻫ - 15 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تقرير يستعرض أحياء الشيخ مقصود والأشرفية: صراع محتدم يهدد الاستقرار بين الدولة و"قسد"

يستعرض تقرير لمنصة “سوريا الآن” التابعة لشبكة الجزيرة قصة حيَي الأشرفية والشيخ مقصود، اللذين تسيطر عليهما منذ سنوات قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بمدينة حلب شمالي سوريا، حيث اندلعت مساء أمس الاثنين اشتباكات عنيفة أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى.

ويشير التقرير إلى أن حي الشيخ مقصود من أكبر أحياء مدينة حلب، ويشرف على معظم الأحياء المنبسطة، ويتربع على مساحة نحو 4 آلاف متر مربع، ويقطنه مع حي الأشرفية نحو 200 ألف نسمة، غالبيتهم من الأكراد إضافة إلى عائلات عربية. ويعاني الحي من سوء الخدمات وفق السكان، ويديره إلى جانب حي الأشرفية “المجلس المدني المشترك” التابع لما تسمى “الإدارة الذاتية” المنبثقة عن قسد.

عسكريا، تسيطر وحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة التابعة لقسد على الحيين منذ عام 2012 بإدارة أمنية من “الأسايش”. وساهمت هذه المكونات العسكرية في دعم النظام السوري السابق خلال حصار أحياء مدينة حلب عام 2016، بما في ذلك قطع طريق الكاستيلو الذي يفصل الأحياء الشرقية عن الريف الشمالي.

ومع سقوط نظام الأسد واستعادة الثوار مدينة حلب نهاية العام الماضي، عملت “قسد” على التوسع في مناطق محيطة بالحَيّين، وأدت الاشتباكات وعمليات القنص خلال نوفمبر/تشرين الثاني وديسمبر/كانون الأول من العام الماضي لمقتل ما لا يقل عن 65 مدنيا، بحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان.

وفي أبريل/نيسان الماضي، وقع اتفاق مع الحكومة ينص على انسحاب “قسد” من الشيخ مقصود والأشرفية إلى شرق الفرات، وعودة الحيين لسيادة الدولة، وإطلاق سراح الموقوفين من الطرفين، لكن بنوده بقيت حبرا على ورق ونفذت جزئيا بسبب مماطلة “قسد” وفق الحكومة السورية.

توترات الاتفاق المعلق انفجرت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي عقب تدمير نفق للوحدات الكردية في الحيين، لتصل ذروتها أمس الاثنين، حيث اندلعت اشتباكات عنيفة اتهمت الحكومة السورية “قسد” بأنها انسحبت فجأة من الحواجز المشتركة حول الحيين وبادرت بإطلاق النار على عناصرها الأمنية قبل أن تتوسع الاشتباكات، في حين نفت “قسد” ذلك وحملت بدورها الحكومة المسؤولية.

وبعد الاشتباك الأول، شنت قوات سوريا الديمقراطية من الشيخ مقصود والأشرفية هجمات بالقذائف على أحياء مدنية في مركز المدينة ومحيط مستشفى الرازي، ما أدى إلى مقتل 4 أشخاص وإصابة 14 آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء، بحسب وزارة الصحة السورية.

مساء أمس الاثنين، أعلنت سلطات الأمن السورية تحييد مصادر نيران “قسد” بعد قصفها العشوائي وتنفيذ عمليات قنص بعدة أحياء في حلب، في حين أقر محافظ المدينة عزام الغريب تعطيل الدوام اليوم الثلاثاء في المرافق الحكومية والتعليمية.

وتأتي الاشتباكات بعد تصريحات وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره التركي فيدان في دمشق أمس، قال فيها إن الحكومة السورية لم تلمس إرادة جدية من “قسد” لتنفيذ اتفاق 10 مارس/آذار، الذي ينص على دمج جميع المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرق البلاد ضمن مؤسسات الدولة السورية، بما في ذلك اندماج قوات “قسد” ضمن الجيش السوري، بحد أقصى نهاية العام الجاري، وبسط سيطرة الدولة على المعابر الحدودية والمطارات وحقول النفط والغاز، إضافة إلى عودة المهجَّرين إلى ديارهم تحت حماية الدولة السورية.

وفي حال عدم التزام “قسد”، قد يصبح حيَي الشيخ مقصود والأشرفية مسرحا لأي مواجهة عسكرية محتملة، رغم حرص دمشق على تلافي أي تصعيد.

    المصدر :
  • الجزيرة