
وقع رئيسا الوزراء البولنديين والأوكرانيين على مذكرة من شأنها تسهيل إنشاء مؤسسة لإنتاج الأسلحة والمعدات العسكرية
قام وفد بولندي رسمي أمس الأربعاء بزيارة إلى العاصمة الأوكرانية كييف، التقى خلالها الرئيس فولديمير زيلينسكي ورئيس الوزراء دينيس شميهال.
وعقد الجانيان محادثات حيوية، جرى بعدها توقيع عدة اتفاقيات مشتركة بقطاعات مختلفة، من بينها مذكرة من شأنها تسهيل إنشاء “مؤسسة لإنتاج الأسلحة والمعدات العسكرية”.
وقال رئيس الوزراء الأوكراني، دينيس شميهال، “هذا سيرفع تعاوننا الدفاعي والعسكري إلى مستوى جديد وسيسمح بإنتاج أنواع حديثة من الأسلحة الدفاعية”.
وأكد شميهال أن “بولندا تدعم انضمام أوكرانيا للاتحاد الأوروبي. وتم التوقيع اليوم على العديد من الاتفاقيات الهامة في مجالات الدفاع والطاقة والبيئة والجمارك والسياسة الإقليمية والثقافة”.
وأضاف أن “بولندا ستشارك في تعافي (إعادة إعمار) أوكرانيا بعد الحرب”. وتابع قائلا: “شكرا لكم على الشراكة الحقيقية”.
وكان رئيس الحكومة الأوكرانية قد قال في منشور سابق على تويتر إن “أوكرانيا وبولندا ستعززان الشراكة، ويسعدنا الترحيب بأصدقائنا الحقيقيين، رئيس الوزراء البولندي، ماتيوس مورافيسكي، ووفد حكومة بولندا في كييف. وبالتعاون مع الرئيس زيلينسكي، عقدنا مشاورات حكومية أوكرانية بولندية. ونحن نعمل سويا على تعافي أوكرانيا وانتصارها على المعتدي”.
وقال مورافيسكي، الأربعاء، إن بولندا ستنتعش اقتصاديا من مساعدة أوكرانيا، وذلك على هامش مشاركته بالاجتماع بين الحكومتين، والمخصص “لإبرام صفقات منها ما يتعلق بالتعاون الاقتصادي، والمساعدة في إعادة إعمار أوكرانيا”، وفقا لرويترز.
وتقول الوكالة إن بولندا هي حليف قوي لكييف، وهي واحدة من أكبر الداعمين الماليين لأوكرانيا منذ الغزو الروسي في 24 فبراير الماضي، ومورافيسكي قال إن مساعدة أوكرانيا يمكن أن تفيد الاقتصاد البولندي أيضا.
وقال مورافيسكي في مؤتمر صحفي في بلدة بوروديانكا بالقرب من كييف “اليوم سنوقع عدة اتفاقيات بين وزارات محددة، والتي ستساعد أوكرانيا وتعطي بولندا دفعة اقتصادية”.
ومن بين الاتفاقيات الموقعة، الأربعاء، في كييف، اتفاقيات بشأن “تبسيط حركة المرور عبر الحدود والرقابة الجمركية، والتعاون بين الشركات، وإعادة تشغيل خط كهرباء معطل لتصدير الكهرباء من أوكرانيا إلى بولندا”، وفقا لرويترز.
وقال مورافيسكي في وقت سابق إن بولندا ستساعد في تصدير الحبوب الأوكرانية وسلع أخرى، وستصبح “مركزا اقتصاديا” لأوكرانيا، وأشار إلى أن “السكك الحديدية في بولندا ستستفيد من نقل الحبوب الأوكرانية إلى موانئ بحر البلطيق”.
ومع سيطرة روسيا أو حصارها الفعلي للموانئ الأوكرانية المطلة على البحر الأسود وبحر آزوف، توقفت صادرات الحبوب منذ بدء الغزو في 24 فبراير الماضي، بينما ألقت موسكو باللوم على “العقوبات الغربية” في تعطيل صادرات الحبوب والأسمدة، وفقا لرويترز.