الخميس 17 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

توافق أوروبي على إخراج إيران من سوريا

كشفت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” عن أن قادة فرنسا وبريطانيا وألمانيا قد توصلوا إلى “اتفاق عام” بشأن إبعاد القوات الإيرانية عن سوريا، نقلاً عن مسؤول دبلوماسي رفيع، وذلك نتيجة للجولة الدبلوماسية التي قام بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى برلين وباريس ولندن مؤخرًا.

وقال المسؤول الدبلوماسي للصحفيين الإسرائيليين : “هناك اتفاق واسع النطاق على إبعاد القوات الإيرانية عن البلد الذي مزقته الحرب يشمل الزعماء الثلاثة، المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي”.

وكان نتنياهو قد أعلن قبل البدء بجولته لزيارة القادة الأوروبيين، أن إيران هي الموضوع الأول والوحيد على جدول أعماله، حيث تخشى إسرائيل أن يتحول تركيز إيران والميليشيات الشيعية التابعة لها، نحوها، بعد أن خفت حدة المعارك التي تخوضها إيران لدعم رئيس النظام السوري بشار الأسد.

وقال المسؤول الإسرائيلي للصحفيين: “هناك تقدم كبير بالموقف الأوربي تجاه إيران، بعد اقتراب الجولة التي يقوم بها نتنياهو من نهايتها”.

وتصدر الاتفاق النووي الإيراني الجولة الأوروبية، حيث ضغط نتنياهو على الزعماء الأوروبيين للتخلي عن الاتفاق النووي الذي وقع عام 2015، المطلب الذي رفضته رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي خلال اجتماع يوم الأربعاء.

وأضاف المسؤول الإسرائيلي، أن الزعماء الأوروبيين الثلاثة وافقوا أيضًا على طلب إسرائيل بأن تقوم الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة بمراجعة الوثائق النووية الإيرانية التي تمكنت وكالة الاستخبارات الإسرائيلية “الموساد” من الحصول عليها بعد عملية أمنية تكللت بالنجاح في الداخل الإيراني.

وقال نتنياهو متحدثًا للصحفيين في لندن: “هدفي الأساسي هو الوصول لاتفاق دولي حول موضوع مغادرة إيران لسوريا” وأضاف: “منذ أن وقعت القوى الدولية اتفاقًا مع إيران في 2015 بهدف الحد من طموحات النظام النووية، ركزت على أمرين “منع البرنامج النووي وتحطيم الآلة النقدية التي تمول هذه الإمبراطورية”.

واشار الى أنه بدأ يرى انهيارًا في الائتمان الإيراني منذ انسحاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الاتفاق النووي الذي مازال الموقعون الآخرون يحاولون التمسك به.

حرب دينية

وأشارت صحيفة “جيروزاليم بوست” إلى الاجتماع الذي استمر 90 دقيقة بين نتنياهو وميركل حيث اختلف الطرفان على الاتفاق النووي واتفقوا على الحاجة لطرد إيران خارج دول الشرق الأوسط.

وشددت ميركل في مؤتمر صحافي عقدته مع نتنياهو عقب اجتماعهما المطول، على أن ألمانيا ستمارس نفوذها بطريقة تؤدي إلى إخراج إيران من هذه المنطقة، مؤكدة أن برلين تقوم بمراقبة أنشطة إيران عن كثب وستسعى لاحتوائها.

ورأى نتنياهو أن طرد إيران من سوريا ليس مهمًا فقط لإسرائيل، بل يجب أن يكون مهمًا لألمانيا أيضًا بسبب احتمال اندلاع “حملة دينية” في سوريا ستؤدي إلى تدفق المزيد من اللاجئين تجاه ألمانيا، مشيرًا إلى الوجود العسكري الإيراني في سوريا الآن والذي يضم 18,000 مقاتل شيعي يقودهم الإيرانيون، ومنوهاً بأن هؤلاء المقاتلين يأتون من أفغانستان وباكستان وأماكن أخرى.

وحذر نتنياهو من أن إيران لديها هدفًا عسكريًا ودينيًا، وقال: “تريد إيران زيادة عدد الميلشيات إلى 80,00 ألف وبشكل أساسي شن حملة دينية على الغالبية السنية في سوريا – حيث نسبة السنة 96%” فإيران تحاول “تحويل السنة” عن مذهبهم”. وأضاف: “هذا سيؤدي إلى إشعال حرب إيرانية أخرى، هذه المرة حرب دينية داخل سوريا، مما يؤدي إلى عواقب تزيد عدد اللاجئين الذين نعرف بالضبط إلى أين سيذهبون”.

استمرار العمليات العسكرية

وأشارت تقارير صحفية عديدة إلى استمرار الغارات الجوية الإسرائيلية على العديد من المواقع الإيرانية في سوريا. وفي الشهر الماضي أطلقت إيران عددًا من القذائف باتجاه مواقع للجيش الإسرائيلي في مرتفعات الجولان، أدت إلى رد عسكري إسرائيلي عنيف استهدف مواقع إيرانية داخل سوريا.

وفي الأسبوع الماضي، قالت وسائل إعلام إسرائيلية، إن إسرائيل وروسيا توصلتا إلى اتفاق من شأنه إبعاد القوات الإيرانية عن جنوب سوريا، وإعطاء الضوء الأخضر لإسرائيل لمواصلة أعمالها التي تستهدف التواجد الإيراني.

الاتفاق الذي تم الإبلاغ عنه سيؤدي إلى مغادرة القوات الإيرانية جنوب غرب سوريا، بينما يسمح لإسرائيل بضرب الأصول الإيرانية في عمق البلاد شريطة عدم ضرب أهداف تابعة للنظام الأسد.

 

المصدر Orient News